527

al-Jāmiʿ

الجامع

Editor

حبيب الرحمن الأعظمي

Publisher

المجلس العلمي- الهند

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣

Publisher Location

توزيع المكتب الإسلامي - بيروت

٢٠٩٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، فَذَكَرْتُ عُثْمَانَ فَقَالَتْ: «يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا، وَاللَّهِ مَا انْتَهَكْتُ مِنْ عُثْمَانَ شَيْئًا إِلَّا قَدِ انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُهُ، حَتَّى لَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ لَقُتِلْتُ»، ثُمَّ قَالَتْ: «يَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ لَا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ بَعْدَ النَّفَرِ الَّذِينَ تَعْلَمُ، فَوَاللَّهِ مَا احْتُقِرَتْ أَعْمَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَجَمَ الْقُرَّاءُ الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَرَءُوا قِرَاءَةً لَا يُقْرَأُ مِثْلُهَا، وَصَلَّوْا صَلَاةً لَا يُصَلَّى مِثْلُهَا، وَصَامُوا صِيَامًا لَا يُصَامُ مِثْلُهُ، وَقَالُوا قَوْلًا لَا نُحْسِنُ أَنْ نَقُولَ مِثْلَهُ، فَلَمَّا تَدَبَّرْتُ الصُّنْعَ إِذًا مَا يُقَارِبُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا سَمِعْتَ حُسْنَ قَوْلِ امْرِئٍ فَقُلْ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥] وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ»
٢٠٩٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ خَطَبَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا أَفَاقَ وَاسْتَفَاقَ قَالَ: «الْيَوْمَ انْتُزِعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً مَنْ أَخَذَ شَيْئًا غَلَبَ عَلَيْهِ»

11 / 447