Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1312:
فيها بدأ العجم الحصون حول صنعاء في عصر ونقم وسائر جهاتها، وفي أكثر معاقلهم والإمام لا علم خداع العرب وإنهم يسود ولا يصلح أنهم أمروا كلما جهز جيشا كانوا بلاء على الرعية ونهبوهم وظلموهم وعادوا إلى قرية العجم بالقتل لأحادهم غيلة، وكان رجلا قد وصل إلى الإمام وتعسكر مع الإمام وأغراه ببندق وضربها وبقى عند العجم فأمر بتتبعه حتى قتل وأخذت البندق ولم يدري من قتله، ثم أحرقت دار بالميدان بالبارود ولم يدري من أحرقها، وقتل شيخ من سناع في الجامع وكان شيخا معهم فذلت عند ذلك أتباعهم وتركوا التعرض للشيعة كلهم.
وفيها نشأ السيد الأديب الشاعر جعفر الجليد بلد النجفي هجرة الإمامي مذهبا قصيدة في الإمام المنصور بالله وأرسل بها وأنشأها في جمادى الأولى من السنة ولم تصل إلا غرة محرم في الآنية:
أبشر لواك مؤيدا منصورا
واقصد بخيلك يمنة أو يسرة
يا بن النبي محمدا وسميه
ماذا انتظارك والألى جحدوا الولاء
التابعين لذلك الرجل الذي
عدلوا عن النهج القويم وغادروا
عطاك ربك بسطة في دينه
أوليس سيفك ذو الفقار به ضما
وصدور سمرك جوعا لا تبتغي
ما وارث العلياء من أبائهم
وصل العراق كتابكم فتهللت
وكأنها قل الكتاب ونشره
كم سيد لك بالعراق بورة
ويراك في طيف الجبال محبة
أوما وينبض وهي حرب
لولم يكن في طريق مكة حارسا
لسنا نخاف على الشريعة غازيا
عمرت دين الله بالسيف الذي
ما قاتلتك قبيلة إلا اشتهت
شاء الإله بأن يكون معمرا
ملكا كبيرا عالما نحريرا
ماذا أقول لكم وصادق مدحكم
الله أذهب عنكم الرجس الذي
ما زلت تبقي الوافدين ولم يكن
ويطالبونك بالثرى كأنهم
لو أنت تعطي الأرض مع من فوقها
أعذر وقد فددتك النفس شاعرك الذي
لو أدركتني من جنابك فحوة
ثم الصلاة على النبي وآله ... حيا الإله لولاك منشورا
الله جارك لا تخاف محذور
طالت حجورك أولا وأخيرا
فمتى تصيرهم هباء منثورا
مات النبي ببابه مقهورا
قرآن جدك خلفهم مهجورا فانهض وطهر أرضهم تطهيرا
Page 142