681

Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Regions
Yemen

سنة 1287:

فيها خرجت طائفة من الترك إلى الحديدة ثم نهض لقتالهم ابن مرعي وهو محمد بن عايض بن مرعي وكان قد ملك من ظهران إلى جدة بيد قاهرة وصولة ظاهرة، وكثر ماله وحوله ومد يده إلى بلاد السلطان، وخرج في رمضان في عسير لقتالهم إلى بندر الحديدة فأخربوهم وقاتلهم الأتراك بحرب ضرير ومدافع كثير، فانحازوا وخرجوا ليلا وكتب العجم إلى السلطان ليمدهم بزيادة وأعوان، فخرجوا فقصدوا بلاد عسير فاختلفت كلمتهم ومال من مال منهم إلى الأتراك وأغروهم بأميرهم ومكنوهم من الحصون، فأخذوا السفا ومناظر وانحاز في ريدة محل ذخائره ومحل عساكره فحصروه فطلب الأمان وما دافعهم تخرب أسوار المكان، فخرج إليهم ولم يدري كيف وقع به قتل أم فر، وقيل: قتلوه جبرا واستولوا على ممالك بن عايض جميعها وعبثوا بهم فحينئذ أرجف منهم أهل اليمن وكاتبهم من كاتب فبقوا هنالك مقدار سبعة أشهر، ثم نهض منهم طائفة الحديدة واستقروا حتى خرج رئيسهم السيد أحمد مختار، فنهضوا إلى باجل وكتب إليهم محسن معيض والسيد غالب بن محمد في الوصول صنعاء كما في السيرة المتوكلية.

وذكر مؤلفها في الطائفة السنية أن الكاتب لأهل صنعاء هو محمد رديف الخارج إلى عسير وأجابوا عليه بالإمتثال والحث على المبادرة.

وفيها توفى السيد العلامة المجتهد شيخ شيخنا علي بن أحمد الظفري -رحمه الله- من مدينة صنعاء كان بقية المحدثين في علمه وأصول الفقه وغيرهما، فأخذ على الشيخ محمد بن صالح وغيره وأخذ عليه شيخنا في الترمذي والكشاف.

وفيها عزل الباشا محمد رديف ورحل إلى السلطنة في مرض حصل به واستقام عليهم الباشا أحمد مختار ولما وصلته كتب أهل صنعاء وخطوط بعض عقال بكيل يحثونه على القدوم فنهض بجيش عظيم تقدمه باشا يقال له ولي الدين حتى وصل بلاد ابن حميدة فقابلهم أهلها بالطاعة.

Page 118