Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
في أول محرم وصل علي حربان ورمى بالمدفع وأقبلت إليه عيال سريح ممن كان يبايع ثم أهل ثلاء، فأقبل جيش علي إلى قبلي عمران في جماعة من الفرسان وصرع فرس راكبه وهرب إلى عمران فأدخل إلى الإمام وإسمه الأمان وتيمن بإسمه ولم يكن معه قتلته إلا فرس واحد من أهل صنعاء، وأوجد من الشريف الحازمي ففرق ثلث ثم أن الإمام وعظ أصحابه وهم بالخروج فمنعوه وخرجوا واشتد الحرب وقتل من الفريقين قتلى ورموا بالمدفع إلى القصر، وفيه الإمام ثم إلى السور، وفي يوم الاثنين مناوشة ويوم الأربعاء شرعوا في الحرب وانهزم علي والجيش إلى كولة السودة، وتفرقت من عنده من القبائل وفر يوم السبت بعد الظهر وكان منذ خروجه إلى رجوعه أثنى عشر يوما، وقتل في هذه الفتنة قدر خمسة عشر من أصحاب الإمام وثلاثون من أصحاب علي ووصل صنعاء في فرسان أصحابه الساعة الثالثة من الليل ثم تبع بعدها فتن في بلاد البستان بأن أصحابالإمام وأصحاب علي وقتل رجال ونهب أموال ولم يقع فيها طايل، وكثر الناكثون لأن الناس إنما يبايعون الإمام في كل عصر للدنيا باسم الدين، وتعلم مرادهم وإلا نكثوا وفي اللطائف لما رجع علي بن المهدي من عمران وخرج المتوكل محمد بن يحيى وضرب عنقه وأراد بذلك إطفاء عار الهزيمة، ولعمري ما وفى له وطلب الماء قبل قتله وصلى ركعتين، ثم إن الإمام قلت عليه النفقات فأذن للقبائل بالرجوع ووصل بعده كتاب الأسد شيخ البستان يطلب الأمام بالوصول فأرسل الإمام السيد أحمد الحازمي في ستين رجلا، فوقع بينهم وبين أهل البلاد حروب قتلوا فيها ونهبوا إذ أذعنت لهم بنوا مطر وأهل المعازيب بعد قتلات وأرسلت الروس من بيت معدن وغيره إلى الأمام بعمران، ثم أرسل قدر ستمائة وحطوا على صنعاء فخادعهم أهلها بمال فتفرقوا، وفي اليوم الثاني والعشرين من ربيع الآخر خرج ص علي من صنعاء بجيش لهام وعسكر عرام، وبات في عصر وبقى اليوم الآخر حتى لحق من تعقب ثم عزم إلى صحيب والهمداني في خراب السنف، وما زالوا يخوضون في صلح وأعطوهم دراهم وكسوات فصالحوا من غير رضا الأمام ورجع الشريف ومن معه إلى شبام، ثم انتقل على نحو الحيمة وحط ببيت المفضل ونهم في بوعان وخاض مع أهل الحيمة في الصلح ثم وقعت في خلال ذلك معركة فيها قتل كثير من نهم أربع عشر قتيلا وجرحى، ومن الحيمه نحو أربعة، فأهدر علي بن المهدي بيت المفضل فهدمت بيوت وأخذت أموال وكثر المنكر ثم أحاطت به القبائل ثم مر على صنعاء وخاطب أهالي البستان ثلاثة آلاف فنفروا عنه وكتبوا للإمام في جمادي الأولى بالوصول إليه فخرج من عمران لعشر بقيت من جمادى الآخر، ولما وصلت البستان نادى مناديه أن الناس في الأمان وأموال أهالي صنعاء محفوظة، وتوجه بيت ردم ثم شرع في حصار صنعاء ووصل إليه البيعة من ذمار وضوران والروضة وكثير من الجهات، ووصلت الخيل إلى قريب صنعاء وحوصرت أشد الحصار فخرج أصحاب علي ووقع فتح حرب وانهزموا، وفي هذه الأيام وصل من الشريف الحازمي نظام وكتاب طويل ومن نظمه قوله هذه الأبيات:
ألا يا أيها الملك الجليل
علاما وفيما هجرك يا حبيبي
إليك أخي شكوى البين أضحى
ومنها:
وطارحني أخي حديث عصر
وأطيب ليس في الإبحار خير
ولا يلوي فديتك نحو قالوا ... وإن أبدى الحفا فهو الخليل
وأنت بكل مكرمة كفيل
بخمائلها إليك لها تميل
له عزر تزينها خجول
فذكر حديثه لي يستميل
Page 88