632

Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Regions
Yemen

سنة 1256: فيها في يوم الإثنين التاسع ربيع الأول خرج الناصر

من صنعاء قاصدا جدة فعزم قليلا ثم رأى عومه الوادي ومعه السيد العالم يحيى بن محمد بن حميد الدين، وجغمان، والأمير عنبر وغيرهم، وكان أهل الوادي قد عزموا على قتله فبقى يومه وأزمع على عودته صنعاء وقت العصر فعزم ولما فارقوا القبيلة رموا من ثلاث رصاص فأصيب الإمام بواحدة ورجعوا دار الحجر وقد أقبل أهل الوادي يرجمون بالحجارة فقاتل الأمير عنبر حتى قتل هو وجغمان، والأمير شيخان وغيره إلى شعبة واختفى السيد العماد إلى الليل وخرج وتبعه رجلان فرجم لهم في الجنبية ونجى وفر الآخرون ورجع الجوفي العابد صنعاء في الحال فأخرجوا محمد بن أحمد من الحبس وعليه المظلمة وقام بخلاف العظماء وهو أعقل من أخيه وتلقب الهادي، وفي أيامه كثرت الخيرات ونمت الثمرات ورخصت الأسعار حتى بلغت الذرة ثمانية أقداح بقرش بعد أن كان القدح ..........ونفذت أوامره على البلاد العليا من يريم إلى صنعاء وبلاد عمار وقعطبة وغيرها.

وفيها ظهر الفقيه سعيد بن صالح بن متصوفة اليمن وانتشر أمره وقوى صيته وشوكته وتكنى بإمام الشرع المطهر المهدي المنتظر، وبلغ ذروته من الفضة الخالصة واقبل إليه أهل اليمن بالنذور والزكاة، وفرت رجال بكيل من حصون اليمن وخرج الهادي من صنعاء وصام رمضان في يريم، وأرسل بعض العلماء يختبر الفقيه سعيد وكان من الفقيه أن بعث آل اليمن على الهادي فأقبلوا من كل جانب، فحاصروا يريم في نصف رجب يوم الخميس حدث أمطار واسعة واتصل من الفجر إلى العصر وأنصحت السماء من ذلك الوقت إلى الغروب وعاد وبقى ثمانية أيام وهو مطر بالليل والنهار إلى يوم الخميس أخر الأسبوع.

Page 76