Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1118: فيها أمر المهدي الحريبي أن يجهز في البحر محابيس
حاشد وبكيل لأخذ السحر للسلطان عمر الكثيري استعانة على يافع فأعانوه فأخرجوهم وكافؤهم ورجعوا بعد عودهم عادت يافع فأخرجوا منها قسرا فاستغاث بالمهدي واشتغل عنه، وفيها أخرجت يافع من كان بحضرموت من الزيدية من الأيام المهدوية الأحمدية وقد كان لهم أطيان ونخيل والتناسل والتصاهر غير قليل.
وفيها صير ابن حبيش إلى خمر وقرن به من آل الإمام أمير الأبجل ولا يعقد بل تحزب القبائل أمامه والتدبير بعد ابن حبيش، وفيها توفى علي بن المهدي سقط به الحصان ففضه وشدح بحجر وطلب له الأطباء فلم يجدي عملهم فيه وخرج في جنازته باكيا وعمر عليه قبة وكان له على أخوته مزيد محبة.
وفيها حصل بمكة حرب بين الشريف والأتراك وبرز له أحمد شجعانهم وضرب الشريف ففلق هامته وبها هد عرشهم وسل ملكهم، وفيها توفى الداعي المأسور العلامة الحسين بن الحسن بن الإمام بصنعاء ودفن بخزيمة، وفيها توفى السيد العالم يحيى بن إبراهيم جحاف من ذرية القاسم العياني كان يلقب العماد، وكان شاعرا بليغا ولما دعا يوسف بن المتوكل كتب له وأنشأ الرسائل فحبسه المهدي ثم أفرج عنه وكان ضيق العيش وهو مؤلف شرح النهج ابترعه من ابن أبي الحديد وتعقبه في مركز المذهب وله حدة وتحامل على الزيدية ومن سالم السلف لأنه جارودي المذهب وكان يقول الزيدية المخترعة نور من المبتدعة، ومن شعره البليغ:
قمرية لما اطمأنت
عن لحن معبد والعريض
أبدت جوا أسا ولم
عجبا لها أتت وقد
حقا أقول لو أنها ... في فرعها العالي تغنت
بصوتها الملحون غنت
أرى عينها بالدمع شنت
خضبت يدا منها وحنت
منيت بفقد الألف حنت
Page 468