469

Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Regions
Yemen

وفي هذه الأيام فتحت كنيسة اليهود بصنعاء وربما أن الإمام أمر بسمرها، واخرج من فيها من كتبهم وأريق الخمر الذي في محرابها وأمر بإخراج اليهود فخرجوا إرسالا وباعوا ما تبقى من بيوتهم وخربوا ما لم ينفق منها، وأخربت الكنيسة وعمر مكانها المسجد المعروف الآن بالجلاء وكتب فيه القاضي محمد بن إبراهيم السحولي:

إمامنا المهدي شمس الهدى ... أحمد سبط القائم القاسمي

له كرامات سمت لم يكن ... لهادي من قبل أو قاسم

لو لم يكن منها سوى نفيه ... يهود صنعاء أخبث العالم

وجعله بنعتهم مسجدا ... أساجد لله أو قائم

قد فاز بالأمر به غانما ... واتفق التاريخ في غانم

وفي هذه الأيام نزل برد في حجة وزن كل حبة ستة أرطال، وفي عاشر رمضان توفى بصنعاء الفقيه العارف علي بن محمد سلامة له مؤلفات في الفقه وأصول الفقه وله شرح على الفصول.

وفي النصف الأخر من شعبان ظهرت نار عظيمة على الجبل المقابل للمخا المسمى سقار -بالمهملة المفتوحة والقاف- نار تلتهب بالجمر ويرمي شرار إلى البحر، وفي النهار تلى دخانها كالسحاب وتعقب ذلك زلازل بالمخا واحترق قدر نصفه، ودخل عامله السيد حسن البحر تخوفا من ذلك، وفي أول شوال أحدث الله فيه مطرا أطفأها وكان قد اتفق في المائة الثامنة كما تقدم ظهور نار عظيمة، وفي الجبال السبعة بكمران ويهلك ترى من جبال سردود كحفاش وملحان ويعقبها ما وقع من القتال العظيم باليمن والنار التي تقدمت قبلها وتعقبها فتنة التتار.

وفي ثاني عشر شوال توفى بصنعاء السيد العالم غوث الدين بن يحيى بن غوث الدين بن المطهر بن الإمام وكان ناسكا مشاركا في العلوم لا يخلو عن التدريس وإلى هنا انتهى التاريخ المسمى بطبق الحلوى، وصحاف المن والسلوى، للعلامة المصقع والسيد العلم الأورع عبد الله بن علي الوزير -رحمه الله- وأعاد من بركته.

Page 437