463

Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Regions
Yemen

وفي ليلة الجمعة خامس جمادى الآخرة فاضت روح الإمام الصوام القوام، إسماعيل بن الإمام إلى دار السلام انقلب إلى ما أعد الله له من الكرامات والإكرام، وقد نال أجر من عمل سنة سيد المرسلين، وسلك في سبيل الحق مسلك أبائه الطيبين، من السابقين والمقتصدين، ودفن صبيح السبت بجبل ضوران، وكان مدرسا في أغلب الفنون آية باهرة في الفروع فهو يعد فيه من المذاكرين محبا للعلماء محببا إليهم، محبا للرعية كذلك سيما ضعيفهم من الطلاب وغيرهم، وقال: ما اجتذب شأنه منهم حتى تمزق شتى منها وطال ما شاء فهو بالفاحش من الكلام كأنه لم يسمع ومن مؤلفاته العقيدة الصحيحة في أصول الدين، وله: شروح المسائل والمرتضاة فيما يعتمده القضاة، وغير ذلك من الحواشي على الأزهار والتقارير والأنظار، واتفق في ودلته ما لم يتفق في غيرها فعكف أكابرهم في مواقف الدرس عليه ومال إليهم بعلاقة العلم ومالوا عليه، حتى بذل كل في التحبب بجهوده وسمي بإسم الإمام مولوده، وإلى ذلك أشار علامة المعقول محمد بن إبراهيم السحولي وقد طلبه الزيادة لأجله فقال هذا كما ترى.

مولاي إسماعيل لي طفل بكم

قد عيل صبري من مفارقتي له

منوبا سماعي نعم في مطلبي ... متبركا ادعوا بإسماعيل

لا للرباب ولا لإسماعيل

Page 430