Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وصل السلالة وقد أوغر صدور العجم وضرب أعناق جماعة تعاقدوا على قتله فقتلوه وكان القائم في ذلك ازدمر وحسن بهلوان ومرامه الإمارة بعده فثار عليه ازدمر فهرب في نفر يسير فظفر به القبائل فقتلوه وأتوا برأسه إلى المطهر،وكان وقع في سنة إحدى وخمسين قران في برج القوس في المثلثة النارية فكتب السيد صلاح بن شمس الدين إلى العلامة صلاح بن محمد الغجور عن حكم القرآن فأجاب أنه لا بد تملك العجم اليمن وتفتح صنعاء عنوة فلما قتل أويس وحسن بهلوان كتب السيد إلى العنجور صدق الله وكذب المنجمون فدر عليه في غرة الكتاب يا سيدي صلاح إن بلغك أنه بقى في محطة العجم جارية فهي التي تأخذ صنعاء بالسيف وتعامل الناس بالخيف ثم إن ازدمر بقى في ذمار أياما وطلع يريد صنعاء في جمادي الآخرة ولما قرب منها رجح المطهر خروج عنها وترك فيها ولد أخيه صلاح بن شمس الدين ي جماعة ومعهم من الخيل نحو مائتين وخمسين وبنادق ومدافع ثم عزم طيبة ووقف فيها ليلة ووصل ازدمر فاوشه الحرب على عجل من باب المنجل فقتل منهم فوق العشرين وخرج عسكر صنعاء فقتلوا من بقى وقتلوا جماعة وأخذوا خيامهم ووقف المطهر في السنينة ولما كان يوم الخميس ثاني رجب خربت العجم صنعاء بالمدافع من باب الثجة حتى أثرت في مواضع منها فأرسل المطهر خيلا يشغلهم عن المدينة منهم شمس الدين فعطفت عليهم العجم فقتلوا جماعة وانهزم الباقون فلما شهد الحال المطهر حمل بمن معه وقامت الحرب على ساق وضاق الخناق وحصل من بعضهم غدر فانهزم بغير هزيمة المحنات القديمة وانهزم المطهر إلى ثلا وعلي بن الإمام فارق المطهر إلى حصن ذي مرمر وكاتب ازدمر لأخذ صنعاء قتال المطهر وشرط كفاية العسكر سنة إن قاموا على مطهر الفتنة ثم إن المحاصرة بقيت على صنعاء من أول رجب إلى سابعه ووقع بين ازدمر وبين شخص من الرحبة من رتبة المطهر إن دخل العجم المطهر لصلاح بن شمس الدين إلا وبنادق العجم في دوائرها شروق ذلك اليوم فوقع مناوشت حرب لكنه لا يشفي قلب عند السائلة وبستان السلطان ثم انهزموا إلى القصر وخرجوا من باب النصر واستغل العجم بالقتل والنهب وقتل من صنعاء مقدار واثني عشر مائة ونهبت البيوت وأخذت النساء والبنين وباعوهم في الأسواق ومنهم من زال عقله ومن النساء من قتلت نفسها واشتد الأمر وفقد من أعيان صنعاء عدة وظلت عليهم الشدة إلى نصف نهار ذلك اليوم وصاح ازدمر بالأمان ووقع الإلتحام ولما بلغ عز الدين ما وقع فجهز بعسكره إلى الظاهر وهو كثير الإعجاب بمن معه من العساكر فأخذ من القبائل الرهائن وتوعدهم وكتب إليه المطهر إن ترتفع إلى جبل عيال يزيد ليتعاونا على قتال العجم وأجاب عليه بتعنيف وقول سخيف فتقدم العجم على عز الدين وكتب إلى الإمام يستمده وكان شمس الدين قد دخل في العجم بإذن الإمام فأجابوا عليه بعدم الإلتئآم فوقع الحر ب وكانت المجابر ة على العجم ثم عطف قلبهم مرة أخرى فوصلت القبائل ووقع الحرب فنهبو محطة عز الدين وكان النهب من أصحابه فانهزم ة إلى حجر ظفار ولما بلغ ازدمر خرج من صنعاء لحينه فحاصره ومن العجائب انه أراد عز الدين أن يخرج من صورة أمراءة من بعض الشرط إا سمع صائحا يقول في محطة العجم يا ذاك عز الدين خارج في صورة امراءة فافحظوا الطريق فيئس من الخروج ورجع ثم خرج إلى يد ازدمر ورجع به إلى صنعاء وعظمت هيبة ازدمر فكتب إلى المطهر كتبا يسلم ما في يده من الحصون أو يسلم خمسين ألفا من النقد مع رجل من العجم فأجابهم على تسليم النقد فظنوا أن ذلك العجز منه فقصدوه بالمدافع والعساكر وكان يفرق عسكره غير أصحابه ووصلوا إلى المائدة فبنى الناصر.
Page 328