136

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

وإذا اكتفيت به كفاك ولم نجد ... سببا إليك اللحن والتصحيف قال وللقاضي نشوان المؤلفات الفائقة والأشعار الرائقة، وله قصيدة في استنهاض الإمام أحمد بن سليمان -عليه السلام-.

وفيها كان قيام الإمام الأفضل محمد بن الإمام محمد بن أبي طالب الأخير في بلاد جيلان العجم ما ذكره الفقيه حميد في ذكر عقب المؤيد بالله أحمد بن الحسين، ولم يذكره أصحابنا من الأئمة،وفيها أرسل ابن الداية المقيم بحلب إلى إسماعيل بن نور الدين ليكون مقامه بحلب فأجابه،ولما استقر بها قبض على ابن الداية واستقل بالملك، وكان عمره اثنتي عشر سنة،وبلغ ذلك إلى أهل دمشق فكاتبوا صلاح الدين صاحب مصر وصار إليهم ولقيه الناس وفرحوا به ونزل دار أبيه وسلمت له القلعة واستخلف عليها أخاه طغتكين بن أيوب وصار إلى حمص وملكها ثم إلى حماه ثم إلى حلب وحاصر إسماعيل ولم يقدر عليه ثم بلغه أن الفرنج قصدوا حمص فعاد إليها وصار إلى بعلبك واستنجد إسماعيل ابن عمه صاحب الموصل، وجمع وقصد صلاح الدين واقتتلوا قتالا عظيما وانكسر إسماعيل وتبعهم صلاح إلى حلب وحاصرهم ثم صالحهم.

وفيها توفى السيد الإمام الصوام القوام العارف بالله أحمد بن يحيى الرفاعي الصوفي التي اشتهرت كراماته وجمعت بركاته،قال السبكي في طبقاته نسب إليه هذه الأبيات:

سهري لشيخ العلوم الذي ... من وصل غانية وطيب عناقي

وصرير أقلامي على أوراقها ... أشهى من الدوكا والعشاق

وألزمن نذر الفتاة لدفها ... بقلمي لا لقي الزمن عن أوراقي

وتمايلي طربا لحل عويصتي ... في الدر أشهى من مدامة ساقي

وأبيت سهران الدجى وتبيته ... نوما وتبغي بعد ذاك لحاق

Page 124