٤٩١ - (خ ت د س) البراء بن عازب ﵁ قال: كان أصحاب محمد ﷺ، إذا كان الرجلُ صائمًا، فحضرَ الإفطارُ، فنامَ قبل أن يفطرَ، لم يأكلْ ليلتهُ ولا يومهُ، حتى يمسيَ، وإن قيس بنَ صرْمةَ الأنصاري كانَ صائمًا، فلما حضر الإفطارُ، أتى امرأتهُ، فقال: أعندَكِ طعامٌ؟ قالت: لا، ولكن أنطَلِقُ فأطلبُ لك، وكان يومَهُ يعملُ، فغلبتهُ عينهُ، فجاءتِ امرأَتُهُ، فلما رأتهُ، قالتْ: خيْبَةً لكَ، فلما انتصفَ النهارُ، غُشِي عليه، فذُكر ذلك للنبي ﷺ، فنزلت هذه الآية ﴿أُحِلَّ لكم ليلةَ الصيامِ الرفَثُ إلى نسائكم﴾ [البقرة: ١٨٧] ففرحوا بها فرحًا شديدًا، ونزلت ﴿وكلُوا واشربُوا حتى يتبيَّنَ لكم الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسودِ من الفَجْرِ﴾ .
هذه رواية البخاري والترمذي. وزاد أبو داود بعد قوله: «غشي عليه» قال: «فكان يعملُ يومَهُ في أرضهِ» . وعنده: أنَّ اسم الرجُلِ «صِرْمةُ بنُ قيسٍ» (١) .
وفي رواية النسائي: أن أحدهم: كان إذا نام قبلَ أَنْ يتعَشَّى، لم يَحِلَّ له أن يأكلَ شيئًا، ولا يشربَ ليلتَهُ ويومَه من الغدِ حتى تغرُبَ الشمسُ، ⦗٢٧⦘ حتى نزلت هذه الآية ﴿وكلُوا واشربُوا حتى يتبيَّنَ لكم الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسودِ﴾ قال: ونزلت في قيس بن عمرو، أتى أهله وهو صائم بعد المغرب، فقال هلْ من شيءٍ؟ فقالت امرأته: ما عندنا شيءٌ. وذكر الحديث (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الرَّفَثُ) هاهنا: الجماع. وقيل: هو كلمة جامعة لكل ما يريده الرَّجل من المرأة.
(١) رجح الحافظ بعد بيان الاختلاف في اسم هذا الأنصاري في " الفتح " ٤ / ١١١ والروايات في ذلك أنه أبو قيس صرمة بن أبي أنس قيس بن مالك بن عدي، وأنه على هذا جاء الاختلاف فيه، فبعضهم أخطأ اسمه وسماه بكنيته، وبعضهم نسبه لجده، وبعضهم قلب اسمه، وبعضهم صحفه ضمرة بن أنس، وأن صوابه صرمة بن أبي أنس.
(٢) البخاري ٤ / ٩١١، ٩١٢ في الصوم، باب ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾، والترمذي رقم (٢٩٧٢) في التفسير، باب ومن سورة البقرة، وأبو داود رقم (٢٣١٤) في الصيام، باب مبدأ فرض الصيام، والنسائي ٤ / ١٤٧، ١٤٨ في الصيام، باب تأويل قول الله ﷿ ﴿كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ .
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: تم تخريجه. راجع الحديث رقم (٤٨٩) .