537

Jāmiʿ al-Ummahāt

جامع الأمهات

Editor

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Publisher

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق

وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ، وَهُوَ حَلْقُ الْبَعْضِ.
وَيَحْرُمُ اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ، وَالنَّصُّ عَلَى كَرَاهَةِ الشِّطْرَنْجِ وَما يُضَاهِيهَا مِنَ الأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَفِي حَمْلِهِ عَلَى التَّحْرِيمِ أَوْ إِجْرَائِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ: خِلافٌ، وَيَحْرُمُ الإِدْمَانُ عَلَى الشِّطْرَنْجِ، وَلا يَحِلُّ لَعِبُهَا لِلْمُحْتَرَمِ عَلَى وَجْهٍ يَقْدَحُ فِي الْمُرُوءَةِ مَعَ الأَوْبَاشِ عَلَى الطَّرِيقِ، فَإِنْ لَعِبَهَا مَعَ الأَمْثَالِ وَالنُّظَرَاءِ مِنْ غَيْرِ إِدْمَانٍ وَلا حَالٍ يُلْهِي عَنِ الْعِبَادَاتِ وَالْمُهِمَّاتِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ فَهِيَ مُبَاحَةٌ.
وَيَحْرُمُ صُوَرُ التَّمَاثِيلِ عَلَى صِفَةِ الإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ وَاسْتِعْمَالُهَا فِي شَيْءٍ أَصْلًا، فَإِنْ كَانَتْ رَسْمًا فِي حَائِطٍ أَوْ رَقْمًا فِي سِتْرٍ أَوْ بِبُسُطٍ أَوْ وَسَائِدَ يُتَرَفَّقُ بِهِنَّ وَيُتَّكَأُ عَلَيْهِنَّ فَفِي كَرَاهَتِهِ وَتَحْرِيمِهِ: قَوْلانِ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ مَا يُمْتَهَنُ مِنَ الصُّوَرِ وَمَنْعِ مَا يُعَلَّقُ لأَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانَتْ تُعَظِّمُ الصُّوَرَ، وَفِي امْتِهَانِهَا خِلافُ تَعْظِيمِهَا، وَرَسْمُ الدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ قَصْدًا لِمَعْرِفَتِهَا فِي غَيْرِ الْوَجْهِ رُخْصَةٌ، وَنُهِيَ عَنْهُ فِي الْوَجْهِ إِلا فِي أَذَانِ الْغَنَمِ لَعَدَمِ الانْتِفَاعِ بِهِ فِي غَيْرِهَا لِسَتْرِ الشَّعْرِ لَهُ، وَيُبَاحُ الْخِصَاءُ فِي الْغَنَمِ لأَنَّهُ يُطَيِّبُ لَحْمَهَا، وَيُمْنَعُ فِي الْخَيْلِ لأَنَّهُ يُضْعِفُهَا عَنْ مَقْصُودِهَا الأَعْظَمِ وَهُوَ الْغَزْوُ وَالْجِهَادُ وَيَقْطَعُ نَسْلَهَا وَقَدْ رُغِّبَ فِي تَرْبِيَتِهَا، وَحُضَّ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا.
وَتُقْتَلُ حَيَّاتُ الصَّحَارَى وَالطُّرُقَاتِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ بِخِلافِ حَيَّاتِ الْمَدِينَةِ، وَفِي إِلْحَاقِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ بِحَيَّاتِ بُيُوتِهَا فِي تَقْوِيمِ الاسْتِئْذَانِ عَلَى الْقَتْلِ: خِلافٌ، وَالاسْتِئْذَانُ ثَلاثًا مَشْرُوعٌ فِي غَيْرِ ذِي الطُّفْيَيْنِ وَالأَبْتَرِ فِي خَرْجَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقِيلَ: بَلْ فِي كُلِّ خَرْجَةٍ، وَرَوَى: أَرَى أَنْ تُنَادَى ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَإِنْ بَدَا فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ مِرَارًا، وَقَدْ سُئِلَ ﵇: كَيْفَ تُنْشَدُ؟ فَقَالَ: قُولُوا: أَنْشُدُكُنَّ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَيْكُنَّ سُلَيْمَانُ ﵇ أَلا تُؤْذِينَا أَوْ تَظْهَرِي لَنَا، وَعَنْ مَالِكٍ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلا تُؤْذِينَا وَلا تُرَوِّعْنَا وَلا تَبْدُو لَنَا فَإِنَّكَ إِنْ تَبْدُو بَعْدَ ثَلاثٍ قَتَلْتُكَ. ابْنُ الْقَاسِمِ: يَخْرُجُ عَلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لا تَبْدُو لَنَا، وَقَالَ أَيْضًا: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ أَلا تَبْدُوَ لَنَا، وَتُقْتَلُ الْوَزَغُ حَيْثُ وُجِدَتْ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ لأَمْرِهِ ﵇، وَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ

1 / 566