513

Jāmiʿ al-Ummahāt

جامع الأمهات

Editor

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Publisher

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق

يُخْرِجْهُ أَوْ أَخْرَجَهُ ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ بَعْدَ بُرْئِهِ أَوْ قُدُومِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَرِدَّهُ لَمْ تَبْطُلْ، وَلا تَبْطُلُ (١) أَيْضًا إِذَا قَالَ: مَتَى حَدَثَ الْمَوْتُ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ مَرَضِي أَوْ سَفَرِي.
وَأَمَّا مَا يُبْطِلُ اسْمَ الْمُوصَى بِهِ كَنَسْجِ الْغَزْلِ، أَوْ صِيَاغَةِ الْفِضَّةِ، وَحَشْوِ الْقُطْنِ، وَتَفْصِيلِ الثَّوْبِ، وَذَبْحِ الشَّاةِ فَرُجُوعٌ، وَفِي بِنَاءِ الْعَرْصَةِ: قَوْلانِ - الرُّجُوعُ، وَالشَّرِكَةُ، وَفِي نَقْضِ الْعَرْصَةِ: قَوْلانِ. وَلَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِعَمْرٍو فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ وَيَشْتَرِكَانِ، وَلَوْ أَوْصَى لِوَاحِدٍ بِوَصِيَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَإِحْدَاهُمَا أَكْثَرُ - فَأْكَثَرُ الْوَصِيَّتَيْنِ، وَقِيلَ: الْوَصِيَّتَانِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَتِ الثَّانِيةُ أَكْثَرَهُمَا أَخَذَهَا فَقَطْ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ أَخَذَهُمَا، أَوْ مِنْ صِنْفَيْنِ فَالْوَصِيَّتَانِ.
الْمُوصَى لَهُ: مَنْ يُتَصَوَّرُ تَمَلُّكُهُ فَيَصِحُّ لِلْحَمْلِ الثَّابِتِ، وَلِحَمْلٍ سَيَكُونُ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ بَطَلَتْ، وَلَوْ تَعَدَّدَ وُزِّعَ عَلَيْهِ. وَيَصِحُّ لِلْعَبْدِ وَلا يَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِ السَّيِّدِ فِي الْقَبُولِ، فَإِنْ كَانَ عَبْدَ وَارِثٍ لَمْ يَصِحَّ إِلا بِالتَّافِهِ كَالدِّينَارِ، وَمَنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ (٢)
يَعْمَلُ رَقَبَتَهُ عَتَقَ كُلُّهُ وَأَخَذَ الْبَاقِي وَإلا قُوِّمَ بَقِيَّتُهُ فِي مَالِهِ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لا يُقَوَّمُ فِي مَالِهِ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: يُعْتَقُ ثُلُثُهُ فِيهِمَا وَيَأْخُذُ الْبَاقِيَ، وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِلْمَسْجِدِ وَالْقَنْطَرَةِ وَشِبْهِهِمَا لأَنَّهُ بِمَعْنَى الصَّرْفِ فِي مَصَالِحِهِمَا، وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِمَيِّتٍ عَلِمَ الْمُوصِي بِمَوْتِهِ فَيُصْرَفُ فِي دَيْنِهِ وَكَفَّارَاتِهِ أَوْ زَكَاتِهِ، وَإِلا فَلِوَرَثَتِهِ، وَتَصِحُّ لِلذَّمِّيِّ وَلِلْقَاتِلِ إِنْ عَلِمَ الْمُوصَى بِالسَّبَبِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ - فَقَوْلانِ، وَإِنْ قَتَلَهَ عَمْدًا بَعْدَ الْوَصِيَّةِ بَطَلَتْ، فَإِنْ قَتَلَهُ خَطَأً فَمِنْ مَالِهِ لا دِيَتِهِ، وَلَوْ عَلِمَ فَلَمْ يُغَيِّرْهَا فَكَمَا لَوْ أَنْشَأَهَا، وَتَصِحُّ لِلْوَارِثِ وَتَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ كَزَائِدِ الثُّلُثِ لِغَيْرِهِ، وَفِي كَوْنِهَا بِالإِجَازَةِ تَنْفِيذًا أَوِ ابْتَدَاءَ عَطِيَّةٍ مِنْهُمْ: قَوْلانِ، فَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَهُوَ لِلْمَسَاكِينِ وَشِبْهِهِ - فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا كَانَ مِيرَاثًا وَإِنْ أَجَازَوا - فَقَوْلانِ، فَإِنْ قَالَ: لِلْمَسَاكِينِ إِلا أَنْ يُجِيزُوهُ لا لِبَنِي فَقَالَ الْمَدَنِيُّونَ: يَجُوزُ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: هِيَ كَالأُولَى وَأَجَازَهُ الْوَرَثَةُ فِي الصِّحَّةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ وَصِيَّةٌ غَيْرُ لازِمَةٍ، فَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ كَسَفَرٍ وَغَزْوٍ - فَقَوْلانِ، فَإِنْ كَانَ فِي الْمَرَضِ وَلَمْ تَتَخَلَّلْ صِحَّةٌ فَكَالْمَوْتِ عَلَى الأَشْهَرِ إِلا أَنْ يَتَبَيَّنَ عُذْرُهُ

(١) عبترة (م): وَتبطل.
(٢) فِي (م): إِنْ حمل ..

1 / 542