إِقْرَارِهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَالْقَسَامَةُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ كَالْمَقْتُولِ.
وَفِيهَا: لا قَسَامَةَ فِي الْجِرَاحِ وَلكِنْ مَنْ أَقَامَ عَدْلًا عَلَى جُرْحِ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً وَاقْتَصَّ أَوْ أَخَذَ الْعَقْلَ.
وَقَالَ مَالِكٌ حِينَ اسْتَشْكَلَ الْعَمْدَ: إِنَّهُ لَشَيْءٌ اسْتَحْسَنَّاهُ وَمَا سَمِعْتُ فِيهِ شَيْئًا فَإِنْ نَكَلَ قِيلَ لِلْخَارِجِ: احْلِفْ وَابْرَأْ، فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ، وَلَوْ أَقَامَ النَّصْرَانِيُّ عَدْلًا عَلَى أَنَّ وَلِيَّهُ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ أَوْ نَصْرَانِيٌّ حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً وَاسْتَحَقَّ الدِّيَةَ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْجَنِينُ الرَّقِيقُ. وَالْجَنِينُ كَالْجُرْحِ لا كَالنَّفْسِ، وَكَذَلِكَ (١) لَوْ أَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، وَقَالَتْ: دَمِي وَجَنِينِي عِنْدَ فُلانٍ وَمَاتَتْ - كَانَتِ الْقَسَامَةُ فِي الأُمِّ وَلا شَيْءَ فِي الْجَنِينِ، وَلَوْ ثَبَتَ الأَمْرُ بَعْدَ وَاحِدٍ فَالْقَسَامَةُ فِي الأُمِّ وَيَمِينٌ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنِينِ.
(١) فِي (م): وَكَذَلِكَ.