563

Jāmiʿ al-Rasāʾil

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

بآيَات الله من فجار الْفُسَّاق وَالْمُنَافِقِينَ ويقره الْحَاضِرُونَ على ذَلِك وَيضْحَكُونَ وَرُبمَا أعجبهم مثل هَذَا المزاح
كَمَا أَن اعْتِقَاد أَن هَذِه الْمحبَّة لله أوجب لمن كَانَ من فجار الْفُسَّاق وَالْمُنَافِقِينَ أَن يَقُول لَهُم الْأَمْرَد حبيب الله والملتحي عَدو الله وَذَلِكَ يعجبهم وَيضْحَكُونَ مِنْهُ وَحَتَّى اعْتقد كثير من المردان أَن هَذَا حق وَهُوَ دَاخل فِي قَول النَّبِي
إِذا أحب الله العَبْد نَادِي فِي السَّمَاء يَا جِبْرِيل إِنِّي أحب فلَانا فَيصير يُعجبهُ أَن يحب ويعتقد الغاوي أَنه مَحْبُوب
وَذَلِكَ أَن من فُقَهَاء الْكُوفَة من لَا يُوجب فِي اللوطية الْحَد بل التَّعْزِير إِلَّا إِذا أسرف فِيهِ فَإِنَّهُ يُبِيح قَتله سياسة وَمن الْفُقَهَاء من يُوجب فِيهِ حد الزني كأشهر قولي الشَّافِعِي وإحدي الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد وَقَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَأكْثر فُقَهَاء الْحجاز وَأهل الحَدِيث يوجبون قَتلهمَا جَمِيعًا كمذهب مَالك وَظَاهر مَذْهَب أَحْمد
وَزعم بعض الْفُقَهَاء أَن فجور الرجل بمملوكه شُبْهَة فِي دَرْء الْحَد وَهُوَ مُوجب للتعزير كَمَا هُوَ أحد الْقَوْلَيْنِ فِي وَطْء أمته الْمُحرمَة عَلَيْهِ برضاع

2 / 298