512

Jāmiʿ al-Rasāʾil

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

ملائمة لَهُ وموافقة لَهُ بِأَن يعْتَقد فِيهِ مَا يسره وَيُوَافِقهُ بالمحبة والتعظيم كَانَ ذَلِك مِمَّا يُوجب لذته ولذته بإدراكه ذَلِك الملائم من النَّاس ومدحهم الْمظهر لاعتقادهم وَمن طاعتهم وموافقتهم المظهرة لمحبتهم وتعظيمهم
الثَّالِث: اللَّذَّة الْعَقْلِيَّة
وَالْجِنْس الثَّالِث أَن يكون مَا يُعلمهُ بِقَلْبِه وروحه وبعقله كَذَلِك كالتذاذه بِذكر الله ومعرفته وَمَعْرِفَة الْحق وتألمه بِالْجَهْلِ إِمَّا الْبَسِيط وَهُوَ عدم الْكَلَام وَالذكر وَإِمَّا الْمركب وَهُوَ اعْتِقَاد الْبَاطِل كَمَا يتألم الْجَسَد بِعَدَمِ غذائه تَارَة وبالتغذي بالمضار أخري
كَذَلِك النَّفس تتألم بِعَدَمِ غذائها وَهُوَ مُوَافقَة النَّاس وإكرامهم تَارَة وبالتغذي بالضد وَهُوَ مخالفتهم وإهانتهم فَكَذَلِك الْقلب يتألم بِعَدَمِ غذائه وَهُوَ الْعلم الْحق وَذكر الله تَارَة والتغذي بالضد وَهُوَ ذكر الْبَاطِل واعتقاده أخري
قَالَ النَّبِي إِن كل أحد يحب أَن تؤتي مأدبته وَإِن مأدبة الله هِيَ الْقُرْآن

2 / 247