488

Jāmiʿ al-Rasāʾil

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

وَقَالَ تَعَالَى قَاتلُوا الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِاللَّه وَلَا بِالْيَوْمِ الآخر وَلَا يحرمُونَ مَا حرم الله وَرَسُوله وَلَا يدينون دين الْحق من الَّذين أُوتُوا الْكتاب
الدَّين الْحق هُوَ طَاعَة الله وعبادته
وَالدّين الْحق هُوَ طَاعَة الله وعبادته كَمَا بَينا أَن الدَّين هُوَ الطَّاعَة الْمُعْتَادَة الَّتِي صَارَت خلقا وَبِذَلِك يكون المطاع محبوبا مرَادا إِذْ أصل ذَلِك الْمحبَّة والإرادة
وَلَا يسْتَحق أحد أَن يعبد ويطاع على الْإِطْلَاق إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَرُسُله وأولو الْأَمر أطِيعُوا لأَنهم يأمرون بِطَاعَة الله كَمَا قَالَ النَّبِي فِي الحَدِيث الْمُتَّفق عَلَيْهِ من أَطَاعَنِي فقد أطَاع الله وَمن أطَاع أَمِيري فقد أَطَاعَنِي وَمن عَصَانِي فقد عصي الله وَمن عصي أَمِيري فقد عَصَانِي
وَأما الْعِبَادَة فَللَّه وَحده لَيْسَ فِيهَا وَاسِطَة فَلَا يعبد العَبْد إِلَّا الله وَحده كَمَا قد بَينا ذَلِك فِي مَوَاضِع وَبينا أَن كل عمل لَا يكون غَايَته إِرَادَة الله وعبادته فَهُوَ عمل فَاسد غير صَالح بَاطِل غير حق أَي لاينفع صَاحبه

2 / 223