بِالْمَعْرُوفِ وينهاهم عَن الْمُنكر وَيحل لَهُم الطَّيِّبَات وَيحرم عَلَيْهِم الْخَبَائِث وَيَضَع عَنْهُم إصرهم والأغلال الَّتِي كَانَت عَلَيْهِم فَالَّذِينَ آمنُوا بِهِ وعزروه ونصروه وَاتبعُوا النُّور الَّذِي أنزل مَعَه أُولَئِكَ هم المفلحون﴾ .
وَأما لحظ نَفسه فَلم يكن يُعَاقب وَلَا ينْتَقم بل يَسْتَوْفِي حق ربه، وَيَعْفُو عَن حَظّ نَفسه وَفِي حَظّ نَفسه ينظر إِلَى الْقدر. فَيَقُول: " ﴿لَو قضي شَيْء لَكَانَ﴾ " وَفِي حق الله يقوم بِالْأَمر فيفعل مَا أَمر الله بِهِ ويجاهد فِي سَبِيل الله أكمل الْجِهَاد الْمُمكن فجاهدهم أَولا بِلِسَانِهِ بِالْقُرْآنِ الَّذِي أنزل عَلَيْهِ.
كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَو شِئْنَا لبعثنا فِي كل قَرْيَة نذيرا﴾ ﴿فَلَا تُطِع الْكَافرين وجاهدهم بِهِ جهادا كَبِيرا﴾ . ثمَّ لما هَاجر إِلَى الْمَدِينَة وَأذن لَهُ فِي الْقِتَال جاهدهم بِيَدِهِ.
وَهَذَا مُطَابق لما أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة وَهُوَ مَعْرُوف أَيْضا من حَدِيث عمر بن الْخطاب عَن النَّبِي ﷺ فِي حَدِيث احتجاج آدم ومُوسَى،