381

Jāmiʿ al-Rasāʾil

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

يعلم الشَّرْعِيَّة فقد يَتْرُكهَا وَقد يُرِيد ضدها فَيكون ترك مَأْمُورا أَو فعل مَحْظُورًا وَهُوَ لَا يعلم.
فَإِن " طَريقَة الْإِرَادَة " يخَاف على صَاحبهَا من ضعف الْعلم؛ وَمَا يقْتَرن بِالْعلمِ من الْعَمَل والوقوع فِي الضلال كَمَا أَن طَريقَة الْعلم يخَاف على صَاحبهَا من ضعف الْعَمَل وَضعف الْعلم الَّذِي يقْتَرن بِالْعَمَلِ.
لَكِن لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا من هَذَا وَهَذَا. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم﴾ فَإِذا تفقه السالك وَتعلم الْأَمر وَالنَّهْي بِحَسب اجْتِهَاده وَكَانَ عمله وإرادته بِحَسب ذَاك فَهَذَا مستطاعه. وَإِذا أدّى الطَّالِب مَا أَمر بِهِ وَترك مَا نهي عَنهُ وَكَانَ علمه مطابقا لعمله فَهَذَا مستطاعه.
فصل
أَمر الجيلاني بالفناء عَن الْخلق والهوى والإرادة:
قَالَ الشَّيْخ عبد الْقَادِر: " افن عَن الْخلق بِحكم الله، وَعَن هَوَاك بأَمْره، وَعَن إرادتك بِفِعْلِهِ، فَحِينَئِذٍ تصلح أَن تكون وعَاء لعلم الله تَعَالَى ".

2 / 113