نزلت في الأنصار. كانت الأنصار تُخرج إذا كان جدادُ النخل من حيطانها (١) أقناء (٢) البُسر، فيعلقونه على حبل بين أُسطوانتين في مسجد رسول الله ﷺ، فيأكلُ منهُ فُقراء المهاجرين، فيعمد أحدُهم فيدخل قنوا فيه الحشف (٣) لظن أنه جائزٌ (٤) في كثرة ما يوضعُ من الأقناء، فنزل فيمن فعل ذلك ﴿وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ يقول: لا تعمدوا للحشف ﴿مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ يقول: لو أهدى لكم ما قبلتموه إلا على الاستحياء من صاحبه غيظًا أنه بعث إليكم ما لم يكن لكم فيه حاجةٌ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ قال: عن صدقاتكم) (٥) .
عروة عن البراء بن عازبٍ
(١) أي البساتين.
(٢) أقناء جمع قنو وهو العِذق.
(٣) هو اليابس الفاسد من التمر.
(٤) أي نافد ما يتعرفه أحد لاختلاطه بغيره.
(٥) سنن ابن ماجه: الزكاة: النهي أن تخرج في الصدقة شر ماله ١/٥٨٣ وقال البوصيري: إسناده صحيح.
٧٣٦ - حدثنا هُشيم، عن العوام، عن عروة، عن البراء بن عازب قال: (كُنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ قُمنا صفوفًا، حتى إذا سجد تبعناهُ) . تفرد به من هذا الطريق (١) وهو في الصحيحين من وجه آخر.
عمرو بن عبد الله أبو إسحاق السَّبَيعي عنه يأتي في الكنى
غَزْوان أبو مالك الغفاري عن البراء
٧٣٧ - في قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ قال: (نزلت فينا معاشر الأنصار) الحديث نحو ما تقدم، عن عدي بن ثابت/، عن البراء بن عازبٍ. رواه الترمذي من حديث إسرائيل والثوري، عن
(١) مسند أحمد ٤/٢٩٢.