393

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

ذَلِك الْجمع وَهُوَ " تَوْحِيد الربوبية " والفناء فِيهِ. كَمَا فِي كَلَام صَاحب " منَازِل السائرين " مَعَ جلالة قدره مَعَ أَنه قطعا كَانَ قَائِما بِالْأَمر وَالنَّهْي المعروفين.
لَكِن قد يدعونَ أَن هَذَا لأجل الْعَامَّة. و(مِنْهُم من يتناقض) . و(مِنْهُم من يَقُول: الْوُقُوف مَعَ الْأَمر لأجل مصلحَة الْعَامَّة) وَقد يعبر عَنْهُم بِأَهْل المارستان.
و(مِنْهُم من يُسَمِّي ذَلِك مقَام التلبيس) .
وَمِنْهُم من يَقُول: إِنَّمَا التَّكْلِيف على الْإِنْسَان مادام عبدا، فَإِذا ترقّى من منزلَة الْعُبُودِيَّة [إِلَى منزلَة] الْحُرِّيَّة سقط عَنهُ التَّكْلِيف، فَلَا يبْقى عَلَيْهِ تَكْلِيف، لِأَن الْحر لَا تَكْلِيف عَلَيْهِ لأحد.
و(مِنْهُم من يَقُول: التَّحْقِيق أَن يكون الْجمع فِي قَلْبك مشهودا وَالْفرق على لسَانك مَوْجُودا) فَيشْهد بِقَلْبِه اسْتِوَاء الْمَأْمُور والمحظور مَعَ تفريقه بِلِسَانِهِ بَينهمَا.
و(مِنْهُم من يرى أَن هَذِه هِيَ الْحَقِيقَة الَّتِي هِيَ مُنْتَهى سلوك العارفين وَغَايَة منَازِل الْأَوْلِيَاء الصديقين) .
و(مِنْهُم من يظنّ أَن الْوُقُوف مَعَ إِرَادَة الْأَمر وَالنَّهْي يكون فِي السلوك والبداية وَأما فِي النِّهَايَة فَلَا تبقى إِلَّا إِرَادَة الْقدر) وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة قَول بِسُقُوط الْعِبَادَة

2 / 125