386

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

تثبت فِيك شَهْوَة وَلَا إِرَادَة، كالإناء الْمُتَثَلِّم الَّذِي لَا يثبت فِيهِ مَائِع وَلَا كدر، فتنبو عَن أَخْلَاق البشرية فَلَنْ يقبل باطنك شَيْئا غير إِرَادَة الله تَعَالَى، فَحِينَئِذٍ يُضَاف إِلَيْك التكوين وخرق الْعَادَات، فَيرى ذَلِك مِنْك فِي ظَاهر الْفِعْل وَالْحكم وَهُوَ فعل الله ﵎ حَقًا فِي الْعلم، فَتدخل حِينَئِذٍ فِي زمرة المنكسرة قُلُوبهم الَّذين كسرت إرادتهم البشرية، وأزيلت شهواتهم الطبيعية، واستؤنفت لَهُم إرادات ربانية وشهوات إضافية. كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ " حبب إِلَيّ من دنياكم ثَلَاث: النِّسَاء وَالطّيب وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة " فأضيف ذَلِك إِلَيْهِ بعد أَن خرج مِنْهُ وَزَالَ عَنهُ، تَحْقِيقا لما

2 / 118