Al-Jāmiʿ li-Akhlāq al-Rāwī wa-Ādāb al-Sāmiʿ
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
Editor
د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]
Publisher
مكتبة المعارف
Publisher Location
الرياض
مَا أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ بِالْكُوفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْمُعَيْطِيَّ يَقُولُ: " عَبَرْتُ بِمُؤَدِّبٍ، وَهُوَ يُمْلِي عَلَى غُلَامٍ بَيْنَ يَدَيْهِ: قُرَّيْقٌ فِي الْحَبَّةِ وَقُرَّيْقٌ فِي الشَّعِيرِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا هَذَا، مَا قَالَ اللَّهُ مِنْ هَذَا شَيْئًا، إِنَّمَا هُوَ: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧] فَقَالَ: أَنْتَ تَقْرَأُ عَلَى حَرْفِ أَبِي عَاصِمِ بْنِ الْعَلَاءِ الْكِسَائِيِّ، وَأَنَا أَقْرَأُ عَلَى حَرْفِ أَبِي حَمْزَةَ بْنِ عَاصِمٍ الْمَدَنِيِّ، فَقُلْتُ: مَعْرِفَتُكَ بِالْقُرَّاءِ أَعْجَبُ إِلَيَّ، وَانْصَرَفْتُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُقَالُ فِي الْمَثَلِ: الْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ، وَقَدْ أَخْرَجْنَا هَذَا النَّوْعَ مِنَ التَّصْحِيفِ إِلَى طَرِيقَةِ الْهَزْلِ، فَنَعُودُ إِلَى أَصْلِ مَا كُنَّا فِيهِ مِنْ أَدَبِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمُحَدِّثِ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ عَنِ الزَّلَلِ، وَالتَّوْفِيقَ لِصَالِحِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، يُسْتَحَبُّ لِلِقَارِئِ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ أَصْلِ الْمُحَدِّثِ، وَأَنْ لَا يَمَسَّهُ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ
أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ زَنْجُوَيْهِ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «لَقَدْ كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُقْرَأَ الْأَحَادِيثُ الَّتِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ»
أنا رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لَالٍ بِهَمَذَانَ، نا حَامِدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُونُسَ السَّرَخْسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: «مَا مَسَسْتُ كِتَابًا إِلَّا وَأَنَا مُتَوَضِّئٌ، تَعْظِيمًا لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» وَيَبْتَدِئُ الْقَارِئُ بِالذِّكْرِ لِلَّهِ، وَيَخْتِمُ بِالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
1 / 300