Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad - al-fiqh
الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه
Genres
بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (100)}؛ فاتباع المهاجرين والأنصار واجب على الناس إلى يوم القيامة.
وجاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان له سكتتان؛ سكتة عند افتتاح الصلاة، وسكتة إذا فرغ من القراءة (¬1)، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يسكت إذا فرغ من القراءة قبل أن يركع، حتى يتنفس، وأكثر الأئمة على خلاف ذلك. فأمره يا عبد الله، إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يرجع إليه نفسه قبل أن يركع، ولا يصل قراءته بتكبيرة الركوع، وخصلة قد غلب عليها الناس في صلاتهم إلا ما شاء الله، من غير علة، وقد يفعله شبابهم وأهل القوة والجلد منهم، ينحط أحدهم من قيامه للسجود ويضع يديه على الأرض قبل ركبتيه، وإذا نهض من سجوده أو بعد ما يفرغ من التشهد يرفع ركبتيه من الأرض قبل يديه، وهذا خطأ، وخلاف ما جاء عن الفقهاء، وإنما ينبغي له إذا انحط من قيامه للسجود أن يضع ركبتيه على الأرض، ثم يديه، ثم جبهته، وإذا نهض رفع رأسه، ثم يديه، ثم ركبتيه، بذلك جاء الأثر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬2)، فأمروا بذلك، وانهوا عنه من رأيتم يفعل خلاف ذلك، وأمروه أن ينهض إذا نهض على صدور قدميه، ولا يقدم
Page 501