Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
يزيد الليثي، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال الناس: يا رسول الله، هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب"؟ فقالوا: لا يا رسول الله. فقال "هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب"؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: "فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك، يجمع الله الناس فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد القمر القمر، ومن كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله في غير صورته التي كانوا يعرفون، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه -قال: فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه. قال: فيضرب جسر على جهنم" قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "فأكون أول من يجيز، ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم، اللهم سلم. وبها كلاليب مثل شوك السعدان؟ ! هل رأيتم شوك السعدان؟ ! غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله، تتخطف الناس بأعمالهم" فذكر الحديث بطوله إلى آخره (¬1).
"السنة" لعبد الله 1/ 237 - 239 (431 - 434)
قال عبد الله: وحدثني أبي، حدثنا هيثم بن خارجة، أخبرنا حفص بن ميسرة وقتيبة قالا: أخبرنا عبد العزيز عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد، ثم يطلع عليهم رب العالمين، ثم يقول: ألا تتبع كل أمة ما كانوا يعبدون. . " فذكر الحديث فقالوا: وهل نراه يا رسول الله؟ قال: "وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر"؟ قالوا: لا. قال "فإنكم لا تضارون رؤيته تلك الساعة،
Page 373