Jāmiʿ al-bayān fī tafsīr al-Qurʾān
جامع البيان في تفسير القرآن
•
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Jāmiʿ al-bayān fī tafsīr al-Qurʾān
Muḥammad b. Jarīr al-Ṭabarī (d. 310 / 922)جامع البيان في تفسير القرآن
[البقرة: 284] و { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب من يعمل سوءا يجز به } قالت: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فقال:
" يا عائشة ذاك مثابة الله العبد بما يصيبه من الحمى والكبر، والبضاعة يضعها في كمه فيفقدها، فيفزع لها فيجدها في كمه، حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير "
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو عامر الخراز، قال: ثنا ابن أبي مليكة عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، إني لأعلم أشد آية في القرآن، فقال: «ما هي يا عائشة؟» قلت: هي هذه الآية يا رسول الله: { من يعمل سوءا يجز به } فقال:
" هو ما يصيب العبد المؤمن، حتى النكبة ينكبها "
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن الربيع بن صبح، عن عطاء، قال: لما نزلت { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب من يعمل سوءا يجز به } قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أشد هذه الآية! قال:
" يا أبا بكر إنك تمرض، وإنك تحزن، وإنك يصيبك أذى، فذاك بذاك "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء بن أبي رباح، قال: لما نزلت، قال أبو بكر: جاءت قاصمة الظهر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إنما هي المصيبات في الدنيا "
القول في تأويل قوله تعالى: { ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا }. يعني بذلك جل ثناؤه: { ولا يجد } الذي يعمل سوءا من معاصي الله وخلاف ما أمره به، { من دون الله } يعني: من بعد الله وسواه، { وليا } يلي أمره، ويحمي عنه ما ينزل به من عقوبة الله، { ولا نصيرا } يعني: ولا ناصرا ينصره مما يحل به من عقوبة الله وأليم نكاله.
Unknown page