570

الله يعلم أنا في تلفتنا

يوم الفراق إلى أحبابنا صور

وهو جمع أصور وصوراء وصور، مثل أسود وسوداء وسود.

ومنه قول الطرماح:

عفائف الأذيال أو أن يصورها

هوى والهوى للعاشقين صروع

يعني بقوله: «أو أن يصورها هوى»: يميلها. فمعنى قوله: { فصرهن إليك } اضممهن إليك ووجههن نحوك، كما يقال: صر وجهك إلي، أي أقبل به إلي. ومن وجه قوله: { فصرهن إليك } إلى هذا التأويل كان في الكلام عنده متروك قد ترك ذكره استغناء بدلالة الظاهر عليه، ويكون معناه حينئذ عنده، قال: فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك، ثم قطعهن، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا. وقد يحتمل أن يكون معنى ذلك إذا قرىء كذلك بضم الصاد: قطعهن، كما قال توبة بن الحمير:

فلما جذبت الحبل أطت نسوعه

بأطراف عيدان شديد أسورها

فأدنت لي الأسباب حتى بلغتها

Unknown page