Jamic Bayan
جامع البيان في تفسير القرآن
هذآ إلهكم وإله موسى فنسي
[طه: 88]... الآية، إلى قوله:
حتى يرجع إلينا موسى
[طه: 91] قال: حتى إذا أتى موسى الموعد، قال الله:
مآ أعجلك عن قومك يموسى * قال هم أولاء على أثري
[طه: 83-84] فقرأ حتى بلغ:
أفطال عليكم العهد
[طه: 86] حدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله: { ثم اتخذتم العجل من بعده } قال: العجل حسيل البقرة. قال: حلي استعاروه من آل فرعون، فقال لهم هارون: أخرجوه فتطهروا منه وأحرقوه وكان السامري قد أخذ قبضة من أثر فرس جبريل، فطرحه فيه فانسبك، وكان له كالجوف تهوي فيه الرياح. حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: إنما سمي العجل، لأنهم عجلوا فاتخذوه قبل أن يأتيهم موسى. حدثني محمد بن عمرو الباهلي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثني عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحو حديث القاسم، عن الحسن. حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. وتأويل قوله { وأنتم ظلمون } يعني وأنتم واضعوا العبادة في غير موضعها لأن العبادة لا تنبغي إلا لله عز وجل وعبدتم أنتم العجل ظلما منكم ووضعا للعبادة في غير موضعها. وقد دللنا في غير هذا الموضع مما مضى من كتابنا أن أصل كل ظلم وضع الشيء في غير موضعه، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.
[2.52]
وتأويل قوله: { ثم عفونا عنكم من بعد ذلك } يقول: تركنا معاجلتكم بالعقوبة من بعد ذلك، أي من بعد اتخاذكم العجل إلها. كما: حدثني به المثنى بن إبراهيم قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: { ثم عفونا عنكم من بعد ذلك } يعني من بعد ما اتخذتم العجل. وأما تأويل قوله: { لعلكم تشكرون } فإنه يعني به: لتشكروا. ومعنى «لعل» في هذا الموضع معنى «كي»، وقد بينت فيما مضى قبل أن أحد معاني «لعل» «كي» بما فيه الكفاية عن إعادته في هذا الموضع. فمعنى الكلام إذا: ثم عفونا عنكم من بعد اتخاذكم العجل إلها لتشكروني على عفوي عنكم، إذ كان العفو يوجب الشكر على أهل اللب والعقل.
Unknown page