Jāmiʿ bayān al-ʿilm wa-faḍlihi
جامع بيان العلم وفضله
Editor
أبو الأشبال الزهيري
Publisher
دار ابن الجوزي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Publisher Location
السعودية
Genres
•Hadith-based thematic studies
Etiquettes of the Student of Hadith
Writing and Documentation of Hadith
Regions
•Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
بَابٌ: نُكْتَةٌ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى اسْتِعْمَالِ عُمُومِ الْخِطَابِ فِي السُّنَنِ وَالْكِتَابِ وَعَلَى إِبَاحَةِ تَرْكِ ظَاهِرِ الْعُمُومِ لِلِاعْتِبَارِ بِالْأُصُولِ
١٦٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ بِبَغْدَادَ قَالَ: نا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ، نا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أُبَيُّ»، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ وَلَمْ يُجِبْهُ وَصَلَّى وَخَفَّفَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أُبَيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: " أَفَلَمْ تَجِدْ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنِ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [سورة: الأنفال، آية رقم: ٢٤] قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى" ⦗٨٦٥⦘
١٦٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَاسِمٌ قَالَ: نا بَكْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ الْمَرْوِيَّةِ فِي أُبَيٍّ ⦗٨٦٦⦘
١٦٣٢ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ، أَنَّهُ جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَسَمِعَهُ يَقُولُ: «اجْلِسُوا» فَجَلَسَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «تَعَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ» ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ مِنَ السُّنَنِ ⦗٨٦٧⦘
١٦٣٣ - وَسَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَهُوَ بِالطَّرِيقِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «اجْلِسُوا» فَجَلَسَ فِي الطَّرِيقِ فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» فَقَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ: «اجْلِسُوا» فَجَلَسْتُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «زَادَكَ اللَّهُ طَاعَةً» .
١٦٣٤ - وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ لِلَبِيدِ بْنُ رَبِيعَةَ حِينَ سَمِعَهُ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ:
[البحر الطويل]
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ
فَقَالَ عُثْمَانُ: صَدَقْتَ فَقَالَ لَبِيدٌ:
وَكُلُّ نُعَيْمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ
فَقَالَ: كَذَبْتَ. وَإِنَّمَا صَدَّقَهُ فِي الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ عُمُومٌ لَا يَلْحَقُهُ خُصُوصٌ وَكَذَّبَهُ فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ نَعِيمَ الْجَنَّةِ دَائِمٌ لَا يَزُولُ وَكَانَ لَبِيدٌ حِينَئِذٍ كَافِرًا وَهَذَا الْبَابُ كَثِيرٌ جِدًّا لَا سَبِيلَ إِلَى تَقَصِّيهِ؛ لِكَثْرَتِهِ"
2 / 864