ولا ينافي هذا قوله: «ثم يكون علقة مثل ذلك» فإنه يكون علقة وهي: القطعة من الدم -قد جمع فيها خلقها جمعا خفيا، وذلك الخلق في ظهور خفي على التدريج، ثم يكون مضغة أربعين يوما أخرى.
وذلك التخليق يتزايد شيئا فشيئا إلى أن يظهر للحس ظهورا لا خفاء به كله، والروح لم تتعلق به بعد، فإنها إنما تتعلق به في الأربعين الرابعة بعد مائة وعشرين يوما كما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، وذلك مما لا سبيل إلى معرفته إلا بالوحي، إذ ليس في الطبيعة ما يقتضيه.
فلذلك حار فضلاء الأطباء وأذكياء الفلاسفة في ذلك وقالوا: إن هذا مما لا سبيل إلى معرفته إلا بحسب الظن البعيد. انتهى.
وهذه النقط الثلاثة المذكورة قيل: اختلف الأطباء في أيها السابق، فقال أكثرهم: السابق: القلب، وهو الأولى؛ لأنه أشرف الأعضاء.
وقال أبقراط: الدماغ والعينان.
وقال غيره: إنه الكبد.
وقال جماعة من الأطباء: أول ما يخلق من الإنسان: السرة، واحتجوا بأن حاجة الجنين إلى جذب الغذاء أشد من حاجته إلى آلات قواه وإدراكه، ومن السرة ينبعث الغذاء، والحجب التي على الجنين في السرة كأنها مربوط بعضها ببعض، وفي وسط الحجب تكون السرة ومنها يتنفس الجنين ويتربى ويجتذب الجنين غذاءه منه، فإذا تحرك في أوانه هتك الحجب كما تقدم، وتنخلع السرة بانتقاله، وينحل رباطه فينتقل عن مكانه الذي نشأ فيه إلى نحو فم الفرج، فحينئذ يثقل على أمه، وربما حصل للأمهات عند ذلك مرض واعتلال.
Page 463
[*** المجلد الأول ***]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي
#69#
[*** المجلد الثاني ***]
[*** المجلد الثالث ***]
ولادته صلى الله عليه وسلم مختونا والخلاف فيه
[*** مستدرك 2 ***]
[*** المجلد الرابع ***]
[*تتمة الكلام على بعثته ونبوته صلى الله عليه وسلم *]
[* تتمة شرح حديث هند بن أبي هالة *]
[* تتمة الكلام عن حجة الوداع *]
[*** المجلد السابع ***]
#5#
#10#
#29#
#51#
#186#
#191#
#194#
#220#
#227#
#273#
#277#
#323#
#346#
#367#
[*** المجلد الثامن ***]
#5#
#10#
#11#
#13#
#15#
#22#
#57#
#68#
#76#
#84#
#89#
#94#
#101#
ومن ذلك أن الملائكة الكاتبين الكرام يأتون إلى قبره صلى الله
وردت أحاديث كثيرة مصرحة بفضيلة الصلاة والسلام على رسول الله
ومن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم المتعلقة بقبره الشريف: