778

Jāmiʿ al-āthār fī al-siyar wa-mawlid al-mukhtār

جامع الآثار في السير ومولد المختار

تنح عن البلاد وساكنيها ... فبي في الخلد ضاق بك الفسيح

الآفة في ذلك من "المخرمي" أو شيخه، والله أعلم.

وحدث أبو جعفر عبد الله بن محمد بن نفيل الحراني، حدثنا النضر بن عربي، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من قال: إن آدم عليه السلام قال شعرا، فقد كذب على الله ورسوله ورمى آدم بالمأثم، إن محمدا والأنبياء كلهم -صلى الله عليهم وسلم- في النهي عن الشعر سواء، قال الله عز وجل: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له}، ولكن لما قتل "قابيل" "هابيل" رثاه آدم وهو سرياني، وإنما يقول الشعر من تكلم بالعربية، فلما قال "آدم" مرثيته في ابنه "هابيل" -وهو أول شهيد كان على وجه الأرض- قال "آدم" ل "شيث": "يا بني، إنك وصي، احفظ هذا الكلام ليتوارث فيرق الناس عليه"، فلم يزل ينقل حتى وصل إلى "يعرب بن قحطان"، وكان يتكلم بالعربية والسريانية، وهو أول من خط بالعربية، وكان يقول الشعر، فنظر في

Page 285