699

Jāmiʿ al-āthār fī al-siyar wa-mawlid al-mukhtār

جامع الآثار في السير ومولد المختار

إن الله كان على عرشه قبل أن يخلق شيئا، فكان أول ما خلق القلم، فأمره فكتب ما هو كائن، فإنما يجري الناس على أمر قد فرغ منه.

"أبو هاشم الواسطي" هو: يحيى بن دينار -وقيل: ابن نافع- الرماني، مات سنة خمس وأربعين ومائة، وهو أحد الثقات.

وحدث به أبو عاصم خشيش بن أصرم النسائي الحافظ في كتابه "الاستقامة" فقال: حدثنا يعلى ومحمد بن يوسف، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد قال: ذكرت لابن عباس رضي الله عنهما: أن أناسا يقولون في القدر، فقال: إنهم يكذبون بكتاب الله لآخذن بشعر أحدهم فلأنصونه، إن الله عز وجل كان عرشه على الماء قبل أن يخلق شيئا، فأول شيء خلق: القلم، فأمره أن يكتب ما هو كائن، وإنما يجري الناس على أمر قد فرغ منه.

وأفرد أبو عاصم رواية الفريابي، فقال في أوائل الكتاب: حدثنا

Page 206