الحصين وبريدة بن الحصيب تقديم خلق العرش والماء على كتب ما في الذكر وخلق سائر الأشياء.
ثم ساق أبو العلاء الأحاديث التي جاءت في ذلك.
وذهب بعضهم إلى الوقف:
فكتب يزيد بن أبي مسلم إلى جابر بن زيد -وهو: أبو الشعثاء- يسأله عن بدء الخلق؟ قال: العرش والماء والقلم، والله أعلم أي ذلك كان قبل.
وصحح بعضهم أن أولها خلقا العرش، مستدلا بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على [الماء]» خرجه مسلم في "صحيحه".
قال: فهذا صريح في أن التقدير وقع بعد العرش، والتقدير وقع عند أول خلق القلم، لحديث عبادة -يعني: ابن الصامت- الذي قدمناه.
قال: ولا يخلو قوله: «إن أول ما خلق الله القلم» إلى آخره إما أن يكون جملة أو جملتين.
فإن كان جملة -وهو الصحيح- كان معناه: أنه عند أول خلقه قال له: اكتب، كما في اللفظ: «أول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب» بنصب "أول" و"القلم".
وإن كان جملتين -وهو مروي برفع "أول" و"القلم" -فيتعين حمله على أنه أول مخلوقات من هذه العالم، ليتفق الحديثان، إذ حديث
Page 202