679

Jāmiʿ al-āthār fī al-siyar wa-mawlid al-mukhtār

جامع الآثار في السير ومولد المختار

مع أقدار، ثم صوره فأحسن صوره، ونفخ فيه من روحه، فلما جرى فيه الروح استوى قائما، فعطس، فلقنه الله أن قال: "الحمد لله رب العالمين"، فشمتته الملائكة وقالت: "يرحمك الله يا آدم"، وعلمه الأسماء كلها، فلما أراد الله أن يخلق "حواء" ألقى عليه النعاس والوسن فملكته عيناه، فخلق من ضلعه اليسرى القصيرى "حواء"، فلما هب من وسنه نظر إليها، فقيل له: يا آدم، ما هذه إلى جانبك؟ قال: هذه أنثى. قيل: صدقت؛ فهي لك. وهو قول الله تعالى: {الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها} وإنما سميت "حواء"؛ لأنها خلقت من حيوان من ضلعه اليسرى القصيرى، ثم أسكنهما الجنة، حتى كان من أمرهما ما كان.

وذكر الحديث وفيه طول.

خرجه أبو محمد بن الحسن الخلال في كتابه "اشتقاق الأسماء" من طريق الغلابي.

وقال موسى بن هارون:

حدثنا عمرو بن حماد، حدثنا أسباط، عن السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود، عن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: {هو الذي خلق

Page 186