671

Jāmiʿ al-āthār fī al-siyar wa-mawlid al-mukhtār

جامع الآثار في السير ومولد المختار

والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه إياه» الحديث بطوله.

ورجال إسناده كلهم ثقات، و"إسحاق بن الحسن" هو: الحربي، وثقه إبراهيم الحربي رفيقه، والدارقطني وغيرهما.

والحديث وقع لنا عاليا ولله الحمد.

وقد تابع "مالكا" بكر بن مضر؛ فرواه عن ابن الهاد -بطوله.

قوله صلى الله عليه وسلم: «فيه خلق آدم» أي: جمع خلقه ونفخ فيه الروح، وهذا فضل.

وقوله: «وفيه أهبط» قال الإمام أبو بكر بن العربي رحمه الله: يخفى وجه الفضل فيه. ولكن العلماء أشاروا إلى وجه التفضيل فيه: أنه تيب عليه من ذنبه، وهبط إلى الأرض لوعد ربه عز وجل حين قال: {إني جاعل في الأرض خليفة}، فلما سبق الوعد به حققه الله له في ذلك اليوم ونفاذ الوعد خير كثير وفضل عظيم.

ووجه الفضل في موته: أن الله -تعالى- جعل ذلك اليوم للقائه.

فإن قيل: فقد جعل الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وقتا للقائه؟

Page 178