ومعلوم أن "إسماعيل" وأمه هما اللذان كانا بمكة دون "إسحاق" وأمه.
وهذا أفضل مكان الذبح وزمانه، فالبيت الحرام الذي اشترك في بنائه "إبراهيم" و"إسماعيل" عليهما السلام، فكان النحر بمكة من تمام حج البيت الذي كان على يد "إبراهيم" وابنه "إسماعيل" زمانا ومكانا.
ولو كان الذبح بالشام كما يزعم أهل الكتاب ومن تلقي عنهم لكانت القرابين والنحر بالشام لا بمكة.
وأيضا؛ فإن الله تعالى أجرى العادة البشرية أن بكر الأولاد أحب إلى الوالد ممن بعدهم، وإبراهيم لما سأل ربه الولد ووهبه له تعلقت له شعبة من قلبه بمحبته، والله تعالى قد اتخذه خليلا، والخلة منصب يقتضي توحيد المحبوب بالمحبة وأن لا يشارك بينه وبين غيره فيها، فلما أخذ الولد شعبة من قلب الوالد جاءت غيرة الخلة تنزعها من قلب الخليل، فأمر بذبح المحبوب، فلما أقدم على ذبحه وكانت محبة الله عنده أعظم من محبة الولد خلصت الخلة حينئذ من شوائب المشاركة، فلم يبق في الذبح مصلحة، إذ كانت المصلحة إنما هي في العزم وتوطين النفس، فقد حصل المقصود، فنسخ الأمر وفدي الذبيح، وصدق الخليل الرؤيا، وحصل مراد الرب تعالى.
ومعلوم أن هذا الامتحان والاختبار إنما حصل عند أول مولود، ولم يكن ليحصل في المولود الآخر دون الأول، بل لم تحصل عند المولود الآخر من مزاحمة الخلة ما يقتضي الأمر بذبحه، وهذا في غاية الظهور.
انتهى قوله.
Page 26
[*** المجلد الأول ***]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي
#69#
[*** المجلد الثاني ***]
[*** المجلد الثالث ***]
ولادته صلى الله عليه وسلم مختونا والخلاف فيه
[*** مستدرك 2 ***]
[*** المجلد الرابع ***]
[*تتمة الكلام على بعثته ونبوته صلى الله عليه وسلم *]
[* تتمة شرح حديث هند بن أبي هالة *]
[* تتمة الكلام عن حجة الوداع *]
[*** المجلد السابع ***]
#5#
#10#
#29#
#51#
#186#
#191#
#194#
#220#
#227#
#273#
#277#
#323#
#346#
#367#
[*** المجلد الثامن ***]
#5#
#10#
#11#
#13#
#15#
#22#
#57#
#68#
#76#
#84#
#89#
#94#
#101#
ومن ذلك أن الملائكة الكاتبين الكرام يأتون إلى قبره صلى الله
وردت أحاديث كثيرة مصرحة بفضيلة الصلاة والسلام على رسول الله
ومن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم المتعلقة بقبره الشريف: