1165

Jāmiʿ al-āthār fī al-siyar wa-mawlid al-mukhtār

جامع الآثار في السير ومولد المختار

وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم نبه في هذا الحديث على أنه نبي الله أي: الرفيع بالرسالة المتضمنة للإنباء عن الله عز وجل ونبه بنهيه للداعي له: "يا نبيء الله" بقوله: "لا تنبز اسمي" أي: لا تجعلني منبئا عن الله فقط، فإني رفيع بالرسالة التي تتضمن الإنباء، إذ ليس كل منبئ رفعيا بإنبائه.

وقيل: معنى الإنكار، أي: ليس الهمز من لغة قومي قريش.

وهذا ضعيف، فقد قدمنا عن "غريب المصنف" لأبي عبيد: قال: وقال يونس: أهل مكة يخالفون غيرهم من العرب يهمزون "النبيء" و"البريئة"، وذلك أنهم يشبعون الكلام.

وقال أبو إسحاق الزجاج في كتابه "معاني القرآن": وجماعة من أهل المدينة يهمزون جميع ما في القرآن من هذا إلا {النبيين بغير الحق} و{الأنبياء بغير حق}.

قلت: وهي قراءة نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المديني القارئ، وغيره من القراء.

Page 166