Jāmiʿ arkān al-islām liʾl-khurūṣī
جامع أركان الإسلام للخروصي
جامع أركان الإسلام للخروصي
جامع أركان الإسلام
الاعتقاديات
التكليف لغة تحمل المشقة. وفي الشرع إيجاب الفرائض على المكلف بعد قيام الحجة بها سواء كان الواجب اعتقاديا أو فعليا واجبا أو تركا وشروط التكليف البلوغ والعقل وقيام الحجة وإمكان الإتيان بالمكلف به بعد فهم المعنى من العبارة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي شرع أركان الإسلام وأحكم بنيانه وجعله دينا لخير أمة أخرجت للناس وأعد لهم عليه رضوانه حمدا نهتدي به إلى سبيل الرشاد وندخره وقاية ليوم المعاد والصلاة والسلام على خير مبعوث إلى الكافة بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وعلى آله وأصحابه الذين كانوا على نصرته للحق ظهيرا (وبعد) فإن أفضل شئ تسعى إليه الأقدام الفقه الكافل بمعرفة أركان الإسلام وطالما سولت لي نفسي أن أضع فيه رسالة تتكفل بالمرام. فيعوقني عن ذلك ما أنا به من القصور. ومن حيث أن العلم قد أدبرت أيامه. وأندرست أعلامه. حتى جدد ما في نفسي طلب بعض الإخوان. أصلح الله لي ولهم الحال والشأن. فانتهزت لجمعه فرصة من الزمان. فدونكه مختصرا حريا بالقبول. جمعته من الأثر وأخذته عن السادة الغرر. وعولت فيه غالبا على أثر سيدي أبي نبهان ومختصري قطب الأئمة رحمهما الله تعالى. ولم أحك الأقوال كلها في المسائل روما للاختصار. وربما أشرت إلى الخلاف فقلت على الصحيح إشارة إلى أن المسألة خلافية على أن ذلك الصحيح إنما هو عندي لا عندهم (وسميته بجامع أركان الإسلام) ولست أهلا للتأليف. فما كان من صواب فمن الله، وما كان من خطإ فمني. وقد جمعت مسائل كتابي هذا تقريبا للطالب. وكنت أخذت في طريقة مختصرة جدا. ثم رأيت أن ذلك مخل بمقصودي فأخذت طريقة أوسع من الأولى. والحمد لله أولا وآخرا.
(الركن الأول في الاعتقاديات)
Page 1
( باب) التكليف لغة تحمل المشقة. وفي الشرع إيجاب الفرائض على المكلف بعد قيام الحجة بها سواء كان الواجب اعتقاديا أو فعليا واجبا أو تركا وشروط التكليف البلوغ والعقل وقيام الحجة وإمكان الإتيان بالمكلف به بعد فهم المعنى من العبارة فالحجة (عقلية) في الأمور العقلية كوجود الواجب لذاته وقدمه وبقائه وأنه ليس كمثله شئ وأنه فاعل بالاختيار وهو معنى كونه قادرا وأنه عالم بما كان وما يكون قبل كونه. مريد للممكنات واحد في ذاته وصفاته وأفعاله. حي. سميع. بصير متكلم (وسمعية) فيما لا يدركه العقل إلا بواسطة السمع. وذلك كوجود الأنبياء والملائكة والرسل وأمور المعاد كالبعث والحساب والجنة والنار وغير ذلك.
(فصل) وأحكام الشروع خمسة: واجب هو ما يثاب على فعله امتثالا ويعاقب على تركه. ومحظور هو ما يثاب على تركه امتثالا ويعاقب على فعله. ومندوب هو ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. ومكروه هو ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله. ومباح فيعود بالنية إما طاعة أو وضدها. هذا هو الصحيح. فلا تخرج مسئلة من مسائل الشروع عن دائرة الخمسة. ولا يطاع الله على الجهل فلا بد من طلب العلم فيما لا يسع جهله؛ فمن ثم قال صلى الله عليه وسلم: طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة.
Page 2
( فصل) وأول الواجبات معرفة الله تعالى ومعرفة رسله ومعرفة ما جاءت به رسله؛ لأن المعرفة شرط في صحة العبادات فأما معرفة الله فهو أن يثبته المكلف موجودا واجبا لذاته لأن ضد الوجود العدم وأحوال الكائنات وصفاتها وأزمنتها وأمكنتها تنادي بلسان حالها أنها مفتقرة إلى واجب لذاته إذ الأثر لا بد له من مؤثر فإما أن يكون غيره أو نفسه؛ فأما وجوده لنفسه قبل وجوده فذلك محال. وإما أن يكون غيره وذلك الغير إن كان ممكنا افتقر إلى مرجح لوجوده فيدور أو يتسلسل وكل منهما محال. وإن كان واجبا لذاته فهو المقصود. والموجود عين الموجود لا زائد عليه. وأن يثبته قديما باقيا ليس كمثله شئ. فالقدم سلب الأولية عن الذات الواجب لذاته. والبقاء انتفاء الآخرية. وكونه ليس كمثله شئ أي مخالف لسائر الممكنات لا تشبهه ولا يشبهها في شئ وما. وله مصافت ذاتية بمعنى أن ذاته تعالى كفاية فلا تحتاج إلى شئ زائد عليها وصفات فعلية (فأما الذاتية) فهي التي انصف بها عز وجل في الأزل وفيما لا يزال وهي كونه عالما قادرا مريدا حيا سميعا بصيرا. والخلف في الكلام هل هو صفة فعل فقط أو صفة ذات إن أريد به ففي الخرس كما أريد بالعلم ففي الجهل وبالقدرة ففي العجز إلخ (وأما الفعلية) فهي التي لم يتصف تعالى بها في الأزل بل فيما لايزال. وقالوا إنها هي التي تجامع ضدها في الوجود عند إختلاف المحل كالتوسعة على زيد في الرزق وفي التضييق على عمرو. وأيضا له صفات دائرة بين الذاتية والفعلية بحسب التأويل كالرحمن فإنه إن أريد به الرحمة التي هي الإنعام فهي صفة فعل أو إرادة الإنعام فهي صفة ذات. وصفات الذات قديمة وإن كلا منها واحد. فعلمه تعالى محيط بجميع المعلومات فهو يعلمها بذاته. وأن يثبته واحدا في ذاته وهو سلب التعدد وانتفاء التجزؤ وواحدا في أفعاله بمعنى أن لا أثر لشئ سواه فهو الفعال لما يريد.
Page 3
( فصل) وأما معرفة الرسل فعلى المكلف أن يعلم أن من الجائز وإرسال الرسل وأنهم مؤيدون بالمعجزات الخارقات للعادات فلا تقبل المعارضة وأنهم من بني آدم فهم أمناء الله في أرضه تجب لهم الأمانة والصدق والفطنة ويستحيل عليهم الغش والخيانة والكذب. وجائز في حقهم ما هو جبلة للبشر كالنوم والأكل ونحوه. وأفعالهم دائرة بين الواجب والمندوب فهم معصومون عن الفواحش والكفر قبل النبوة وبعدها وربما وقعت منهم المعصية غير الفاحشة والصغيرة الخسيسة ولا يقرون عليها إجماعا وتفضيل بعضهم على بعض جائز ورد به النص "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض" الآية. والرسل ذكر حر آدمي أوحى إليه وأمر بالتبليغ فإن أوحى إليه ولم يؤمر بالتبليغ فهو نبي وإن أمر بالتبليغ من جهة ولم يؤمر من جهة أخرى فهو رسول نبي والأنبياء أكثر من الرسل ولا ينبغي الاقتصار على عدد "منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك" الآية. وورود الأحاديث ببيان العدد دليل الجواز فقط فالإيمان بهم واجب بعد قيام الحجة وأولهم آدم عليه الصلاة والسلام وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين وكلهم يسع جهلهم قبل قيام الحجة إلا محمدا صلى الله عليه وسلم فإنه لا يتم إيمان المكلف إلا بالإقرار بنبوته ورسالته وله معجزات كثيرة وأعظمها القرآن فإنه معجزة باقية على الأبد "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه" الآية. وهل معرفة أبيه وجده وقبيلته وأنه ولد بمكة ودفن بالمدينة لا يسمع جهله أو واسع؛ قولان.
Page 4
( فصل) وأما معرفة ما جاءت به الرسل فهي الكتب المنزلة ويجب الإيمان بالقرآن خصوصا وبها عموما وأن الدين عند الله الإسلام وأنه قول وعمل ونية وأن الإيمان والإسلام والدين شئ واحد وأنه لا يسع الشرك والمراد به لا يسع جهل التلبس بشئ منه والشرك إما جحود أو مساواة والكفر أعم منه لأنه كما يطلق على كبائر الشرك يطلق على كبائر الفسوق وهو كفر النعمة (ويجب) أن نعتقد أن كل حي يموت إلا الله تعالى. والموت مفارقة الروح للجسد. وأن عذاب القبر وسؤال الملكين مما تواترت بمعانية الأخبار. وأن البعث حق. وهو رد الروح للجسد بعد مفارقتها له. وتطاير الكتب بأعناق أهلها ثم أخذها باليمين والشمال حق. وأن الحساب حق وهو تمييز العمل خيرا وشرا وإظهار المقبول منه والمردود. وأن الإيمان بالثواب وهو الجنة لأوليائه والإيمان بالعقاب وهو النار لأعدائه واجب. وأن ثوابه لا يشبهه ثواب كما أن عقابه لا يشبهه عقاب. وأن الشفاعة حق خص بها صلى الله عليه وسلم في المحشر ثم شفاعات أخر له ولغيره ولا تنال ظالما ولا سلطانا غشوما ولا من لا يراقب الله في اليتيم ولا صاحب كبيرة مات عليها ولم يتب منها وأن الحوض حق يرده الموفى من أمته صلى الله عليه وسلم (وأما الميزان) فهو تمييز الأعمال كالحساب (وأما الصراط) فهو دين الله القويم ومنهجه المستقيم وأن الملائكة حق وأنهم غير الجن والإنس "عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمر يعملون" منهم حفظة ومنهم خزنة ومنهم غير ذلك (ويجب) الإيمان بالقدر وهو إيجاد الله الأشياء فيما لا يزال وبالقضاء وهو الحكم بها في الأزل. وأن الله أمر بطاعته وأعد لها ثوابا ونهى عن معصيته وأوجب عليها عقابا. وأن على المؤمن أن يكون خائفا راجيا متوكلا على الله مفوضا إليه أموره.
Page 5
مستسلما لقضائه وقدره راضيا غير ساخط لشئ من أوامره ونواهيه وجميع أحكامه مواليا لأولياء الله من الأولين والآخرين معاديا لأعدائه كذلك واقفا عما لا يعلم. حتى يعلم. أما ولاية الأشخاص غير المنصوص عليهم وبراءة الأشخاص كذلك فلا عليه حتى يكون عالما بأحكام الولاية والبراءة ما يسع منها جهله وما لا يسع. وأن عليه أن يكون تائبا من جميع ما خالف فيه خالقه جملة وتفصيلا. وأن يعلم أن الذنوب منها شرك ومنها كبير غير شرك ومنها صغير مغفور باجتناب الكبير. أما الكبير فلا يكفر إلا التوبة منه كان كبير شرك او كبير فسق ونفاق (ليكن) هذا آخر ما يجب اعتقاده. وال حول والقوة إلا بالله العلي العظيم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين.
المصدر: جامع أركان الإسلام للشيخ العلامة سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي.
----------------------
الصلاة
(الركن الثاني: الصلاة)
وفرضت ليلة الإسراء خما في اليوم والليلة خلافا لمن قال بفرضية الوتر من أصحابنا نسخ بها ما كان من واجب صلاة قبلها وهي مما علم من الدين بالضرورة يكفر شركا جاحدها. ويقتل ولو في كتمان تاركها (ولها) شروط وأركان وهيئة (فمن) شروطها الإسلام فلا تصح من كافر وهل يعذب عليها وعلى غيرها من الأعمال إن ترك التوحيد؟ المذهب نعم. ولا يطالب بها ولا بغيرها من الأعمال إن أسلم ترغيبا في الإسلام. وبلوغ فلا تلزم صبيا ويؤمر بها مميز لسبع ويضرب لعشر بنحويد (ومن) شروطها العقل فلا تلزم مجنونا ولا إعادة عليه بعد إفاقته إلا أن جن بعد دخول الوقت على الصحيح (ومن) شروطها الطهارة وهي رفع الحدث وإزالة النجس بالماء (ومن) شروطها العلم بوجوبها وبالثواب عليها وبكيفية امتثالها راجيا بها ثواب الله، وخائفا من تركها عقابه (ومن) شروطها العلم بدخول الوقت واستقبال القبلة.
(باب الطهارة) وفيه أربعة مباحث:
الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة.
Page 6
( فصل في آداب قاضي الحاجة) يتباعد بحيث لا يرى وفي الغائط أكثر منه في البول. فإذا انتهى إلى موضوعه قدم الشمال دخولا واليمين خروجا واستعاذ من الخبيث واعتمد على شقة الأيسر إن جلس لحاجته ولا يقضيها في الأجحرة ولا في أثر حافر وليطلب سهلا منخفضا إن أمكن ولا يشتغل بعمل وإن قل ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها. وجوزا ستدبارها. وليجتنب مواجهة القمرين والريح ومواضع الجلوس والأنهار والطرق ومساقط الأثمار وليهي ثلاثة أحجار أو ما شابهها من جامد طاهر منق ليس بذي حرمة كالطعام مثلا ولا متعلق به حق الغير كالعظم والروث فإنه حق لإخوانكم الجن. ولا يمس عورته بيمينه ولا ينظر إلى الخارج وليدفنه إن أمكن. فإذا فرغ استنجى بالماء حتى تطمئن نفسه فلا يبقى للنجس أثر فإنه مما ألحق بالفرض كالختان والرجم.
Page 7
( الأول مبحث الوضوء) وله شروط وأركان (فمن) شروطه الطهارة من الحيض والنفاس والجنابة ومن كل نجس بدن المتوضئ (ومن) شروطه الختان كالإسلام إذ الختان شرط في جميع العبادات وهو كشف الحشفة بإزالة القلفة أو انكشاف أكثرها لأن الحكم للأغلب وذلك للرجال لا للنساء فإن الختان في حقهن مكرمة للأزواج (ومن) شروطه الماء المطلق وهو الباقي على خلقته سواء نبع من الأرض كالعيون والأنهار أو نزل من السماء كالغدران ومياه الأودية. وكما البحر فإنه الحل ميتته والطهور ماؤه وهو إما قليل وقدر بما دون القلتين فيتنجس بما لاقاه من النجس، ولا يطهر إلا إن غلب عليه الماء الطاهر. أو كثير وضبط بما فوق القلتين فلا ينجسه إلا ما غلب عليه فغير لونه أو طعمه أو ريحه. ولا يخرجه عن الطهورية ما في ممره من طاهر. وإن غير أحد أو صافة ولا ما في مقره كأوراق الأشجار ونحوها لا ما ألقى فيه بقصد كالريحان والشوران فإنه يصير بذلك مضافا كالمعتصر من الشجر فيقال ماء الحمص وماء الباقلا فإنه وإن أزال النجس غير رافع للحدث هذا في القائم فأما الجاري وهو ما حمل التينة أو البعرة أو نحوها فلا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه (من شروطه) القدرة على الاستعمال فإن تعذر استعماله لعلة كالجدري أو لعدم الوصول إليه عدل عنه للتيمم (ومن شروطه) النية كأن يعتقد المكلف رفع الحدث لاستباحة الصلاة ونحوه مما قالوه. وشرطها المقارنة لأول غسلة من الوجه. واستصحابها في العمل إلى الانتهاء وهي من فروض الوضوء على الصحيح (وأما الأركان) فغسل الوجه وهو من منابت الشعر إلى ذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا. وغسل اليدين من الأصابع إلى المرفقين بدخولهما. ومسح بعض الرأس أو أكثره أو كله. وغسل الرجلين إلى الكعبين بدخلهما. وهذه فرائضه المتفق عليها (وأما سننه) فكثيرة. منها غسل الكفين إلى الرسغين لمن أنتبه من النوم وقيل واجب. ومنها السواك قبله بعود ونحوه. ومنها التسمية قبله.
Page 8
ومنها المضمضة والاستنشاق. ومنها الترتيب والموالاة. ومنها تثليث الغسل. ومنها تخليل اللحية والأصابع. ومنها مسح ظاهر الأذنين وباطنهما بماء جديد. ومنها التوضؤ باليمين. ومنها تقديم الميامن على المياسر. ومنها ترك تنشيف الأعضاء إلا لعذر. ومنها أن يقول آخره: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله إلخ. ومنها غير ذلك. (ومكروهاته) كثيرة. منها الإسراف في الماء. ومنها الزيادة على الثلاث والنقص عنها لغير قليل الماء. ومنها السواك للصائم بعد الزوال. ومنها المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم؛ فأما لغير الصائم فإنه من السنن.
Page 9
والوضوء في محل الخلاء. والكلام في أثنائه بغير الذكر. والوضوء من الماء المشمس صيفا. والوضوء من أواني الذهب والفضة. ومنها الاستعانة بالغير مع الإمكان. ومنها التوضؤ عريانا. ومنها غير ذلك. (وناقضة) إما ترك ركن من أركانه المتقدمة لا لعذر. أو خارج من سبيلي آدمي. معتادا كبول غائط وحيض ونفاس وطهر ومني ومذي وودي وغير ذلك إلا ريحا يخرج من قبل المرأة. أو غير معتاد كدم وقيح وحصاة ونحوها. أو ما أرتفع من المعدة إلى الفم كفئ وقلس لا حموضة يجدها في حلقه. وبدم الرعاف إن سال من الأنف. أو نوم باضطجاع. أو ما في حكمه كالمتكئ أن لو زال المتكئ عليه لسقط. وقيل النوم مطلقا. وذهاب عقل بجنون أو إغماء أو سكر أو غير ذلك. أو أرتداد والعياذ بالله كأن يجحد وجود البارئ أو شيئا من صفاته أو شيئا من أفعاله. أ ترك ولاية وجبت أو براءة كذلك. وهل يلزمه الغسل إن رجع إلى الإسلام أو كيفيه الوضوء قولان. وبمس فرج آدمي بلا حائل غير طفل قبلا أو دبرا. وهل محل النقض الثقبة من القبل والدبر أو بموضع الاستحداد وما بين الفرجين أو بالمعورة كلها (وهي) في الرجل والأمة وذوات المحارم من السرة إلى الركبة بدخولهما. وفي الصبي إن ميز كالعبد من مستغلظ الفخذين إلى محل الاستحداد. وفي الأجنبية ما عدا الوجه والكفين والقدمين. والنظر بشهوة كاللمس. ورخص في القواعد من النساء أن يكن كالرجل. والكبائر من الذنوب كالغيبة والنميمة وقطيعة الرحم وعقوق الوالدين ونحوها وفي صغائر الذنوب على القول بوجودها في الخارج قولان. وبمس الميتة البرية من ذوات الدما. ورخص في الولي لأنه لا ينجس حيا ولا ميتا. وقيل الترخيص فيه بعد غسله. وبملاقاة النجس الرطب لأن النجاسة تؤثر في الوضوء النقض بعد تمامه والله أعلم.
Page 10