Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن طلق بعلمها أشهد الشاهدين على ردها بعلمها، وإن صدقته ووطئها ثم أعلمها الشاهدان وهي في العدة فلا تحرم عليه إذا كان الشاهدان أرخا الرد قبل الوطء، وإن عجزا فرق بينهما. وأما إذا أعلمها الشاهدان بعد انقضاء العدة وأرخا أمرا يكون الرد فيه قبل الوطء؛ فإنه يدركها ولا تحرم عليه، إذا كان الشاهدان عدلين قبل شهادتهما.
وأما الرد في البرآن فلا يجزئ إلا حتى ترضى بعد الرد. وقال قوم: إذا كان ردها بعلمها؛ فهو رد وإن لم تقل شيئا، وإن قالت: قد رضيت وأتمته فهو أوكد.
ومن طلق زوجته وانقضت عدتها، ثم قال: إنه قد ردها وأنكرت هي ذلك، فإذا أحضر بينة بالرد في العدة وأرخا ذلك وإلا فاتته ولا أيمان في هذا هاهنا.
فأما من طلق امرأته ثم ردها في العدة بالرد وأعلماها في العدة بالرد، ثم أحضر شاهدين بعد انقضاء العدة؛ ||بالرد؛ فقد قيل: إنه لا يدركها في العدة. فأما من ادعى أن الشاهدين بالرد ماتا أو غابا لم يقبل منه، وعلى قول إن علمت بالطلاق ولم تعلم بالرد حتى تنقضي العدة، ثم أحضرها شاهدين فأعلماها بالرد، فإنه قد قيل: إنه لا يدركها ولو أتى بالشاهدين بعد انقضاء العدة||، وأنه قد ردها في العدة.
فأما إن جاءها خبر الطلاق والمراجعة معا بعد انقضاء العدة؛ فإنه يدركها عندهم إذا لم تعلم بالطلاق. فأما إذا قال: إنه قد أعلمها بالرد في العدة وأنكرت هي، فالأيمان بينهما أن تحلف هي أنه ما أعلمها بالرد في العدة، وقد بانت منه، أو يحلف هو: لقد أعلمتها بالرد في العدة وهي امرأته.
فأما إذا تزوجت ثم أتى بالشاهدين أنه قد كان ردها وأرخ الشاهدان الرد، فلا ينتفع بذلك وهي امرأة الأخير.
Page 150