Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد قيل في مطلقة رأت الدم في الحيضة الثالثة يومين، ثم طهرت وصلت؛ فليس لزوجها الأول أن يراجعها، وقد انقضت /580/ عدتها منه، وليس لها أن تتزوج حتى تحيض الثالثة حيضة تامة. وقال قوم: تتم عشرة أيام لتلك الثلاث، وليس لها أن تنتظر حيضة أخرى وقد حاضت ثلاثة أيام.
والتي تكون في سفر وتطهر من حيضها؛ فإنها تتيمم وتصلي ولزوجها مجامعتها، وقد طهرت بذلك من حيضها.
وإن كانت مطلقة فقد فاتت مطلقها إذا تيممت من الحيضة الثالثة، ولها أن تزوج، فإن لم تتيمم فلزوجها مراجعتها ما لم ينقض وقت الصلاة.
وكذلك لو كان عليها الغسل فتركته انتظار الرجعة حتى يفوت وقت الصلاة لم يدركها. فأما إن غسلت وردها قبل أن تغسل رأسها وفرجها فإنه يدركها. وأما إن غسلت بماء نجس ولم تعلم ثم علمت فإنها تفوت الأول، ولا تزوج حتى تغسل بماء طاهر، ||والله أعلم||.
والتيمم طهارة، قال الله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}، وقال النبي ^: «الصعيد كافيك ما لم تجد الماء» .
والمرأة إن عالجت نفسها حتى قطعت الحيض بعد إذ جاءها في شهر رمضان لئلا يلزمها البدل؛ فقالوا: تبدل إن جاءها بعد رمضان، وما أحب ذلك؛ لأنه شيء من الله ليس للعباد صرفه ولا وضعه، والله أعلم.
وأما التي تبدل شهر رمضان إن أفطرت في البدل من عذر؛ فإنما تنتقض تلك الأيام التي صامت في البدل.
والحائض تأكل في اليوم الذي تحيض فيه، وتؤمر بالإمساك في اليوم الذي تطهر فيه عن الأكل. وأما البدل فكلا اليومين تبدل. وإن أكلت في بقية اليوم الذي طهرت فيه فلا بأس.
وإذا رأت المرأة الدم يوما واحدا ثم انقطع عنها، ثم لم تر دما حتى انقضت أيام حيضها، ثم رأت دما سائلا؛ فهي مستحاضة على قول.
Page 53