Your recent searches will show up here
Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
Abūʾl-Ḥasan al-Basiyūwī (d. 364 / 974)جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن أعطته أيضا من رأيها من غير مطلب منه لها فلا رجعة لها، وقد جاز له، قال الله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا}، فلا يحل مالها إلا عن طيبة نفسها، وبحق قد وجب لها، قال الله تعالى: {فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن}، يعني: مهورهن.
فالحق واجب على الزوج إذا فرض للمرأة فريضة ثم طلقها قبل الجواز فعليه نصف الصداق، وبعد الدخول الحق كله.
فإن تزوج بغير صداق ثم طلق قبل الدخول فعليه المتعة، قال الله تعالى: {ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا}.
وقد اختلف الناس في أقل ما يعقد به النكاح من الصداق؛ فقال قوم: أربعة دراهم. وقال قوم: عشرة دراهم. وقال قوم: لو تزوج على درهمين ورضيت لم نقدم على الفراق.
وإنما القياس معهم فيما اختلفوا فيه على معنى ما اختلفوا في يد السارق؛ لأنها بضع، ويستحل قطعها على ربع دينار، وكذلك المرأة أقل ما تستحل به ما يجب به القطع؛ لأنه استهلاك بضع.
واتفقوا أنه لا يجوز استباحة فرج بغير عوض، قال الله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة}، وقد روي عن النبي ^ /459/ «أنه أجاز نكاح امرأة على نعلين»، فالله أعلم. وقد روي: «بإجازة صداق على خاتم حديد». وقد روي عن النبي ^ أنه سئل عن الصداق قال: «ما تراضى عليه الأهلون».
Page 12