737

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وقال بعض: إن تزويج هؤلاء جائز إذا رضيت المرأة وكان الرجل مسلما، ولا يرد إلا تزويج العبد والكافر، وتزويج العبد مردود إذا لم يكن من جنسه ولا مملوكة. ومن يرد نكاح هؤلاء فهو يرده، ولو طلبت المرأة تمامه إذا طلب ذلك أحد من العشيرة.

فأما تزويج الصبيان الصغار بعضهم من بعض فهو غير ثابت حتى يتموه بعد بلوغهم. فأما إن كان أحدهما بالغا ثبت عليه ما ألزم نفسه، وكان الخيار للصبي منهما إذا بلغ. ولا ينبغي أن تزوج اليتيمة.

فأما الحجة لمن لم يجز تزويج العبد والمولى والبقال وما كان مما يثبت تزويجه، قول عمر بن الخطاب: "لا تزال العرب عربا ما منعت نساءها"، معناه: لا تزوج إلا بالأكفاء. وأنه أمر أصحاب رسول الله ^ أن يطلقوا اليهوديات اللاتي كن عندهم؛ لحال انحطاط أقدارهن، وأنهن يدعون إلى النار، كما قال الله تعالى في الكافر؛ لأنه ربما يكون في محبة الكافر الميلولة إلى ما لا يجوز من ذلك.

فأما من قال: لا يرد تزويج أحد غير الكافر، فإنه يتأول قول رسول الله ^ قال: «أهل الإسلام أكفاء لبعضهم بعض» وقال: «إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه».

فأما تزويج الصغار فإنما يرد؛ لأنهم لا عقد لهم على أنفسهم في بيع مال ولا غيره. وكذلك لا يجوز تزويجهم ولا يثبت عليهم إلا أن يبلغوا فيتموا ذلك. فعلى قول: إنه يثبت. وقول: إن ذلك الأول لا يثبت /546/ فيجدد النكاح.

ومن زوج صبيا بحرمته؛ فبعض: أجاز. وبعض: وقف. وبعض: نقض ذلك.

فأما إذا كان الصبي زوجه وليه بامرأة بالغة فقد ثبت عليها على قول. وتزويجه موقوف على قول من أوقف ذلك إلى بلوغه، فأما من نقضه فلا يتم ذلك.

Page 8