731

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ولا تنكح المرأة إلا بإذن أهلها ووليها. وليس لوليها أن ينكحها إلا بمن ترضاه وبرأيها. وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «لا نكاح إلا بولي» يعني: القرابة من قبل الأب. وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «لا نكاح حتى يكون أربعة: الناكح، والمنكح، والشاهدان، ورضا المرأة».

وقيل: «إن رجلا زوج ابنته [الثيب] وهي كارهة، فأقامت البينة أن أباها زوجها وهي كارهة، ففرق النبي ^ بينهما». وقد قيل: في التزويج بثلاثة: الولي والشاهدين إن زوج نفسه، وبالأربعة أكثر القول.

ولا يجوز التزويج إلا بشاهدين حرين مسلمين، أو برجل وامرأتين من أهل الصلاة. وإن لم يكونا شاهدين حرين مسلمين، فالنكاح عند أصحابنا فاسد، ولم نأخذ بقول من أثبته بغير بينة؛ لأن السنة والكتاب ينقضان ذلك. وقال الله تعالى: {فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله}، وقال النبي ^: «[لا نكاح إلا] بولي وشاهدين».

ولا تجوز شهادة غير أهل الإسلام الأحرار. /541/

والولي إن أشهد على نفسه جاز على قول، وأحب إلينا أن يوكل من يزوجه.

ولابد من رضا المرأة بعد التزويج، ولو رضيت من قبل ثم أنكرت التزويج كان لها ذلك على قول بعض المسلمين. وبعضهم: يثبت عليها ما أمرت به أولا من التزويج.

والثيب تستأمر والبكر تعلم. قيل: إن هذا عن النبي ^ أنه قال: «استأمروا النساء في أمورهن ذوات الأبناء وغير ذوات الآباء، فإن الثيب لا تنكح حتى تستأمر، والبكر تستأذن وإذنها سكوتها»، وأما الثيب يعرف رضاها بلسانها، وإن أجازته على نفسها ولم تقل شيئا لم يفرق بينهما؛ لأنها قد رضيت.

Page 2