652

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وقد روي «أن رسول الله ^ كان يعتكف في شهر رمضان عشرة أيام، فلما كان في العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما».

ولا يخرج المعتكف إلا لجمعة أو لحاجة الإنسان؛ لما روي أن رسول الله ^ «لم يكن يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان»، وقد قيل: إن عائشة (ضا)* كانت إذا اعتكفت لا تدخل البيت إلا لحاجتها، ولا تعود مريضا إلا مريضا على طريقها، فهذه أنها لا تعود مريضا، ولا تشهد جنازة؛ فإن فعل انتقض اعتكافه.

ولا بأس أن يدخل على المعتكف ويتحدث معه بما لا إثم فيه؛ لأن الرواية عن صفية زوج النبي ^ «أنها جاءت إلى النبي ^ تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت معه ساعة، ثم قامت تنقلب، وقام النبي ^ معها، حتى إذا بلغت باب المسجد»؛ لأن الحديث لا يمنع شيئا من العبادات كالحج والصوم، وكذلك الاعتكاف.

ولا بأس بخروجه إلى الجمعة؛ لأنها فريضة على كل نفس من أهلها، فإن خرج لغيرها، أو لغير البول والغائط انتقض اعتكافه. ألا ترى أن رسول الله ^ لم يكن خرج إلا لحاجة الإنسان.

وإن تجاوز المعتكف إلى مورد غير المورد الذي هو أقرب إليه فقد حفظت أنه ينتقض اعتكافه. /480/

ولا بأس برطوبة المضمضمة والغبار إذا دخل حلقه. فإذا جاوز حد الضرورة انتقض صومه. وكذلك خروج المعتكف إذا تجاوز حد الضرورة انتقض.

والمعتكف لا يبيع ولا يشتري، ولا يكون همه إلا للآخرة، ولا يدخل بيتا مسقفا، ولا يستأنس لحديث. ولا بأس لمن دخل معه وتحدث معه.

والمعتكف قيل: إنه يغسل رأسه ويدهن، ولا بأس لمن يتحدث عنده.

ولا تعتكف المرأة إلا بأمر زوجها.

ومن اعتكف ثم مرض رجع، فإن صح من حينه أتم اعتكافه.

والحائض إذا حاضت في الاعتكاف خرجت منه، فإذا طهرت رجعت فأتمت اعتكافها.

ولا بأس أن يخرج للأذان.

والاعتكاف لا يكون أقل من يوم.

Page 272