626

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

قال: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه}، يقول: من نفر في يومين قبل اليوم الثالث فلا إثم عليه لمن اتقى قتل الصيد، ومن تأخر إلى اليوم الثالث فلا إثم عليه.

- باب:

مسألة: في ما يفسد الحج وقتل الصيد وغيره من الشجر

- وسأل عما يفسد الحج؟

قيل له: من ترك الفرائض لم يتم حجه، ومن جامع بعد أن أحرم بالحج فسد حجه، وعليه الحج من قابل وعليه دم. وقال قوم: يهدي بدنة إلى الحج للحج والعمرة، فأما العمرة فإنه إن أهدى ورجع إلى الحد وأحرم تمت له عمرة مكانها إن شاء الله.

وإذا عبث المحرم بذكره فأمنى، فإن كان في غير أشهر الحج رجع إلى حده وأحرم وأهدى وتم حجه. وإن كان في أشهر الحج رجع فأحرم وأهدى وعليه الحج من قابل.

ومن نظر إلى زوجته فأعجبته فسبقه الماء وقذف، فإن تعمد لذلك لم يتم حجه، ويهدي بدنة ويحج من قابل.

وأما القبلة فقد قيل: فيها دم. وقال قوم: : لا شيء فيها.

ويوجد أنه لا بأس فيما أخرج المحرم من الحطب اليابس الميت من الحرم. ولا بأس فيما سقط من الشجر من الورق والثمرة وما ينبت مما يأكل الناس من الشجر في الحرم، فقد رخص فيه. وبعض: كرهه إلا ما زرعت فلك /461/ أن تزرع وتنزع.

وعن النبي ^ أنه قال: «مكة حرام لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، لا ينفر صيدها ولا يعضد شوكها، ولا يحل شيء من شجرها»، إلا ما قيل: إنه أحل الإذخر لهم حين طلب إليه ذلك. فقد رخص في الضغابيس والحماض.

وقيل: من قطع شيئا من الشجر فعليه حكومة.

ومن حكم عليه في شجرة قطعها فلا ينتفع بها ولا يبيعها.

وعن ابن عباس: في الدوحة (وهي الشجرة الكبيرة) أن فيها بقرة، وفي الجزلة (وهي الشجرة الوسطى) شاة، وفي القضيب درهم.

Page 246