465

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

- وصلاة الضحى: من فضائل السنن، وقد روي عن النبي ^ «صلى الضحى يوم فتح مكة». قال قوم: ركعتين. وقال قوم: أربعا. وفي بعض الكتب عن أم هانئ «أنه صلاها ثماني ركعات»، وقد روي «أنه لم يصل الضحى إلا مرة ثم لم يعد». وكانت عائشة تسمى تسبيحات الضحى.

وقد روي عن ابن عباس قال: ما ظننت لصلاة الضحى هذه الفضيلة حتى أتيت على هذه الآية: {إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق}.

وقد قيل: إن أفضل صلاة الضحى إذا رمضت الفصال.

وقد قيل: إن من صلى الضحى بقدر ما تكون الشمس من المشرق كما تكون من المغرب عند العصر، فهو عظيم الأجر إن شاء الله. وما صلى أجزأ. وكلما صلى المصلي أكثر كان أفضل له. ولا يحافظ على صلاة الضحى إلا كل من يطلب الخير، وهي صلاة الأوابين.

[في صلاة الجماعة]

ومن خاف فوت الجماعة صلى صلاة الفجر جماعة، وأخر الركعتين إلى طلوع الشمس.

وكل مسجد يؤذن فيه ويصلي فيه إمامه فلا تصلي فيه جماعة أخرى تلك الصلاة، بعدما صلاها الإمام جماعة.

وأما الموضع الذي ليس فيه إمام فعلى قول: جائز لمن جاء من بعد أن يصلي تلك الصلاة جماعة، وذلك أن يصلي الإمام مؤخر المسجد أو كان في الحجرة، ويبقى شيء يقطع بينه وبين الإمام.

وركعتا الفجر: لا يجوز أن تصليا في المسجد والإمام يصلي الجماعة.

وإن جاء قوم إلى المسجد قبل أن يصلي فيه إمامه صلوا فيه جماعة؛ فعلى قول: على الإمام أن يصلي بهم تلك الصلاة جماعة؛ لأنه أولى بذلك منه، وفيه نظر.

وإن صلى الإمام وحده وجهر بالقراءة ولم يحضره أحد؛ فقد قيل: يجوز لمن جاء من بعده أن يصلي تلك الصلاة جماعة في ذلك المكان؛ لأن تلك الصلاة لم تكن جماعة؛ لأنه صلى وحده.

Page 85