Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وعن ابن عباس: «أن أول صلاة فرضت صلاة الظهر، وأن جبرائيل جاء إلى النبي ^ بمكة حين زالت الشمس، فصلى به الصلاة الأولى، والنبي ^ خلف جبرائيل، والمسلمون خلف النبي ^، ثم جاءه حين ذهب وقت الظهر فصلى به العصر، ووقتها منذ يصير ظل كل شيء مثله بعد الزوال إلى أن يغيب قرن من الشمس، ثم جاءه حين غربت الشمس فصلى به المغرب، ثم جاءه حين غاب الشفق فصلى به العتمة، ووقتها إلى ثلث الليل أو إلى نصفه، ثم جاءه حين انفجر الصبح فصلى به صلاة الفجر، ووقتها مذ يطلع الفجر إلى أن يطلع قرن من الشمس».
فأما صلاة الوتر فقيل عن النبي ^ أنه قال: «ختم الله لكم بصلاة سادسة هي خير لكم من حمر النعم». وقيل: هي صلاة الوتر، وهي على ما قيل: من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر.
وقد بينا فرض الصلاة، والتارك لهن كافر حتى يتوب، والكفارة تلزمه، إلا ما قيل بالاختلاف في كفارة صلاة الوتر.
مسألة [في شروط الصلاة]
- وسأل عما لا تقوم الصلاة إلا به من شروطها التي هي فرض فيها، ولا تصلح إلا بها، فإن لم يؤت بها فيها لم تكمل؟
قيل له: هو العلم بوقت الصلاة، والطهارة لها، ولبس الثياب الطاهرة، والصلاة على البقعة الطاهرة، والانتصاب لفعل الصلاة، والنية لها، واستقبال القبلة، فهذا الذي لا تقوم الصلاة إلا به، وسوف نبين كل شيء منه في موضعه، والحجة لنا فيه من الكتاب والسنة إن شاء الله.
مسألة: [في فرائض الصلاة وحدودها وسننها]
- وسأل عن فرائض الصلاة وحدودها وسننها من تحريمها إلى تحليلها، وغير ذلك منها؟ /290/
قيل له: فرض الصلاة تكبيرة الإحرام، والقراءة فيها حال القيام، والركوع والسجود والقعود. هذا فرض الصلاة الذي فيها، الذي من ترك شيئا من هذه الفرائض على العمد والنسيان حتى يجاوزها إلى حد ثالث فسدت صلاته واستأنفها عندنا.
Page 23