Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وأما وقت المغرب: فروي عن النبي ^ «أنه صلى في اليوم الأول حين غربت الشمس، وصلاها في اليوم الثاني حين كاد الشفق أن يغيب»، وعلى هذا وقتها مذ تغيب الشمس إلى أن يغيب الشفق.
وقد روي أنه قال: «المغرب ما لم يغب الشفق»، والشفق: هو البياض المعترض في الأفق، ومن ذلك ما روى ابن مسعود أن صلاة العشاء حين يسود الأفق، وروي عن النبي ^ «أن صلاة العشاء مذ يغيب الشفق إلى ثلث الليل»، وروي عنه ^ أنه قال: «صلاة المغرب ما لم تذهب حمرة الشفق».
وأما العشاء فوقتها: قيل: إلى ثلث الليل، وفي قول: إلى نصف /242/ الليل.
ووقت الفجر: حتى يطلع الفجر الثاني، وقد قال الله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار}، فذلك مذ طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؛ إذ لا يجوز في ذلك الوقت الصلاة، وصلاة العصر إلى أن تصفر الشمس.
باب:
مسألة: في الأوقات التي لا تجوز الصلاة فيها
يقال: إنه مذ يصلي الفجر إلى طلوع الشمس، وعند طلوعها وغروبها، ونصف النهار في الحر الشديد، ويكره بعد طلوعها حتى تستقل، وبعد غروبها حتى تصلى المغرب، لما روي عن النبي ^ «أنه نهى عن الصلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، ونصف النهار في الحر الشديد». وقال النبي ^: «بين كل أذانين صلاة إلا صلاة المغرب»، فدل أنه لا تصلى بعد الغروب صلاة قبل صلاة المغرب.
ويستحب تأخير صلاة العشاء الآخرة، لما جاء عن النبي ^ أنه قال: «إنكم لفي صلاة مذ انتظرتموها»، وقوله أيضا: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء إلى ثلث الليل أو إلى نصفه».
Page 339