Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وآمركم /238/ بذكر الله كثيرا، ومثل ذلك كمثل رجل طلب بثأر فسار مسرعا |في أثره| حتى أتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه، كذلك العبد لا يحترز من الشيطان إلا بذكر الله». وقال رسول الله ^ -على ما بلغنا-: «وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجماعة، والسمع والطاعة، والجهاد في سبيل الله، فمن فارق الجماعة فقد خلع ربقة الإسلام والإيمان من عنقه، ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثاء جهنم».
وقد روي عن رجلين من أهل الكتاب سألا النبي عن تسع آيات بينات، فقال النبي ^: «لا تشركوا بالله شيئا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله، ولا تسرفوا، ولا تزنوا، ولا تسخروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا المحصنة، ولا تفروا من الزحف، ولا تمشوا ببريء إلى السلطان فيقتله، وعليكم يا يهود خاصة ألا تعتدوا في السبت».
[الجزء الثاني في الصلاة والطهارة]
[كتاب الصلاة]
25- باب:
مسألة: في الصلاة ومواقيتها
عن ابن عباس عن النبي ^ قال: «إن الصلاة عماد الدين، ومن ترك الصلاة فقد هدم الدين». وقال أيضا: «استعينوا بالصبر والصلا ة على طلب الآخرة، وبالصبر على أداء الفرائض، والصلوات الخمس حافظوا عليها».
وقد قيل: بالصبر: الفرض، والصلاة: النافلة، والله أعلم.
وقال:{حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين}؛ أي: مطيعين، فأما الصلاة الوسطى فقد اختلف الناس في أي صلاة هي؟
Page 334