1066

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ورجل قال لزوجته: يا زانية، قالت: زنيت بك؛ قال: عليها حدان. فإن رجعت عن إقرارها عن نفسها؛ فلا عليها إلا حد واحد لقذفه.

وامرأة رمت زوجها بالزنا؛ فإن أقامت عليه بينة رجم ولها صداقها، وتعتد عدة المتوفى عنها زوجها، والله أعلم بالميراث.

ومن قال: زنيت بفلانة ثم أنكر؛ فعليه حد القذف، ويدرأ عنه حد الزنا.

والأعمى إذا قذف إنسانا ينازعه؛ فقيل: إنه لا حد عليه إذا ظن أنه فلان الذمي أو المملوك. وإن تسمى باسم رجل مسلم معروف؛ فعليه الحد إذا وصفه، قال: فلان ابن فلان وقذفه. فأما إن قال: فلان ابن فلان فاحتج أنه لم يرد هذا، /796/ وإنما قذف ذميا يواطئ اسمه فله بذلك حجته.

وإن جاءت امرأة رجل بولد فأنكره؛ فلا لعان بينهما حتى يقول: ليس هذا ولدي، هذا ولدك من زنا؛ فبينهما الملاعنة.

والمتلاعنان يفرق بينهما بلا طلاق، ويشهد على ذلك شهود ليجوز بذلك التزويج إذا انقضت عدتها؛ لأنه قذفها عند الحاكم، فحرمت عليه، ويفرق الحاكم بينهما، ويجوز التزويج، وينبغي للحاكم أن يشهد بالفراق بينهما.

واللعان بين الذمي والذمية.

في أربعة من النصارى شهدوا على نصراني أنه زنى بمسلمة استكرهها أو طاوعته؛ فإن شهادتهم عليه جائزة إذا كانوا عدولا. وإن شهدوا أنه استكرهها لزمه عقر مثلها. وإن شهدوا أنها طاوعته لم تقبل شهادتهم. وعلى كل واحد منهم التعزير بقذفهم إياها، ولا يلزمها هي حد ولا تعزير بشهادتهم. والنصارى في مثل هذا الموضع لا تجوز شهادتهم ويعزرون ، وتسقط شهادتهم عن النصراني أو عن المسلمة.

[ كتاب الجهاد ]

144- باب:

مسألة: في الجهاد أيضا غير ما تقدم في الكتاب

- وسأل عن فضل الجهاد، وقيل ما هو؟

Page 148